Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مركز فلسطين: 15 ألف حالة اعتقال من غزة منذ بدء حرب الإبادة

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى (حقوقي مستقل) إن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 15 ألف فلسطيني من قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بينهم كوادر طبية وعناصر من الدفاع المدني وصحفيون ونساء وأطفال وكبار سن وذوو إعاقة.

وأوضح المركز، في تقرير اليوم الأربغاء، بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على بدء الحرب، أن حملات الاعتقال رافقت العمليات العسكرية الإسرائيلية، وشملت المدنيين من المنازل ومراكز الإيواء والمدارس والممرات التي أعلن الاحتلال أنها آمنة، مشيرًا إلى أن من بين المعتقلين أكثر من 360 من الكوادر الطبية، إلى جانب عشرات من عناصر الدفاع المدني ومئات النساء والأطفال وكبار السن.

وقال إن سلطات الاحتلال أنشأت معسكرات ومراكز اعتقال وتحقيق لاستيعاب الأعداد الكبيرة من معتقلي غزة، من بينها معتقل “سديه تيمان” ومعسكرات في “عوفر” و”النقب” ومراكز تحقيق أخرى، متهمًا الاحتلال بممارسة التعذيب والتنكيل بحق المعتقلين واحتجازهم في ظروف قاسية.

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال أفرجت عن 1024 معتقلًا من غزة خلال مرحلتي صفقة تبادل في كانون الثاني/ يناير وشباط/ شباط 2025، ونحو 1700 معتقل في أكتوبر 2025، إضافة إلى نحو 800 فلسطيني أُفرج عنهم على دفعات حتى أكتوبر 2026.

وأضاف أن سلطات الاحتلال سلّمت الجانب الفلسطيني 930 جثمانًا من دون قوائم تعريف، مشيرًا إلى أن غالبية الجثامين كانت مقيدة اليدين والقدمين وتحمل آثارًا قال إنها تشير إلى تعرض أصحابها للتعذيب قبل قتلهم.

ونقل المركز عن أسرى مفرج عنهم شهادات حول تعرضهم للضرب والتقييد والتعصيب والصعق بالكهرباء والحرمان من العلاج والنظافة والطعام الكافي، إضافة إلى ظروف احتجاز قاسية داخل الخيام، وما وصفه بانتهاكات جنسية وتهديدات بالاغتصاب.

وقال إن الأسرى المفرج عنهم نُقلوا في حالات عدة إلى المستشفيات عقب الإفراج عنهم بسبب تدهور أوضاعهم الصحية والهزال الشديد، فيما خرج بعضهم بإعاقات دائمة أو بعد فقدان الذاكرة، وفق التقرير.

وبيّن المركز أن 53 أسيرًا من قطاع غزة استشهدوا خلال السنوات الثلاث الماضية، من أصل 92 أسيرًا قال إنهم استشهدوا في سجون الاحتلال خلال الفترة ذاتها، مشيرًا إلى أن أسباب الوفاة شملت التعذيب والإهمال الطبي، وأن جثامينهم لا تزال محتجزة.

وكشف المركز أن الاحتلال أعلن عقب اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وجود نحو 1400 معتقل من قطاع غزة، محتجزين بموجب قانون “المقاتل غير الشرعي”، لكنه قال إن هذا العدد لا يمثل إجمالي معتقلي القطاع، مقدرًا عدد من لا يزالون في سجون الاحتلال بنحو ألفي معتقل.

وأشار إلى وجود نحو 80 أسيرًا من قطاع غزة كانوا معتقلين قبل بدء الحرب، بينهم 43 انتهت محكومياتهم الفعلية، فيما يواصل الاحتلال احتجازهم، وفق التقرير.

كما قال المركز إن الكنيست (برلمان الاحتلال) صادق على إنشاء محاكم عسكرية خاصة لمحاكمة أسرى من غزة، مع إمكانية إصدار أحكام بالإعدام بحق من يتهمهم الاحتلال بالمشاركة في أحداث السابع من أكتوبر.

وطالب مركز فلسطين لدراسات الأسرى المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل للتحقيق في أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، وتشكيل لجان تحقيق لزيارة مراكز الاعتقال التي استحدثها الاحتلال، والاطلاع على ظروف الاحتجاز والانتهاكات التي قال إن الأسرى يتعرضون لها.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، شن الاحتلال الإسرائيلي حربًا واسعة على قطاع غزة ترافقت مع عمليات عسكرية واعتقالات جماعية في مناطق مختلفة من القطاع.

وأثارت أوضاع المعتقلين من غزة انتقادات حقوقية ودولية، خصوصًا مع ورود شهادات عن التعذيب وسوء المعاملة وظروف الاحتجاز، فيما بقي مصير أعداد من المعتقلين مجهولًا وفق منظمات فلسطينية.

وتمر اليوم الذكرى الثالثة لعملية “طوفان الأقصى”، التي نفذتها “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتمكنت خلالها من اختراق مواقع عسكرية ومستوطنات في غلاف غزة وأسر عشرات الإسرائيليين.

وخلفت العملية وما تبعها من حرب إسرائيلية على قطاع غزة تداعيات واسعة، إذ شنت قوات الاحتلال حربًا مدمرة على القطاع، أسفرت وفق معطيات وزارة الصحة في غزة عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 175 ألفًا، فضلًا عن دمار واسع طال المنازل والبنية التحتية والمنشآت المدنية.

وفي المقابل، تكبد جيش الاحتلال خسائر بشرية وعسكرية كبيرة خلال العمليات البرية والقتالية في قطاع غزة، إلى جانب استمرار ملف الأسرى الإسرائيليين في غزة وتداعياته السياسية والأمنية داخل إسرائيل، فيما امتدت آثار الحرب إلى الضفة الغربية والقدس وجبهات إقليمية أخرى.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY