أكد “مركز غزة لحقوق الإنسان” أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت استهداف الفلسطينيين في قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث وثّق المركز ارتكاب 535 خرقًا منذ دخوله حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أسفرت عن استشهاد 350 فلسطينيًا.
وأوضح المركز، في بيان صدر اليوم الخميس، أن هذه الانتهاكات شملت القصف الجوي والمدفعي، والتوغلات البرية، واستهداف المدنيين، إلى جانب تقييد إدخال المساعدات الإنسانية ومنع الحركة والسفر، ما أدى إلى مقتل 198 شخصًا من الفئات الأكثر ضعفًا، بينهم 130 طفلًا و54 امرأة و14 مسنًا.
وأشار إلى أن عدد المصابين بلغ 889 جريحًا، تشكل الإصابات في صفوف الأطفال والنساء والمسنين نسبة 60.6% منها، مؤكدًا أن الاحتلال لم يلتزم بخريطة الانسحاب المتفق عليها، وواصل تنفيذ سياسة تدمير ممنهجة طالت مئات المنازل والمباني، بالتوازي مع تقويض البيئة الإنسانية عبر تقليص إدخال المساعدات.
وأضاف المركز أن القطاع يعاني من نقص حاد في الوقود والمستلزمات الطبية ومواد إعادة تأهيل البنى التحتية، في ظل استمرار إغلاق معبر رفح، واحتجاز مئات المعتقلين والمفقودين، إضافة إلى حالات الاختفاء القسري وسوء المعاملة داخل السجون الإسرائيلية.
وحذّر المركز من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والتحرك العاجل لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات فورًا، وفتح تحقيقات دولية جادة لمحاسبة الاحتلال، إلى جانب ضرورة فرض رقابة دولية حقيقية على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وضمان الحقوق الأساسية لسكان القطاع.
ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة دخل حيّز التنفيذ في العاشر من الشهر الماضي، أعقبه عقد قمة دولية للسلام في الشرق الأوسط بمدينة “شرم الشيخ” المصرية، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 31 دولة ومنظمة دولية وإقليمية، حيث تم التوقيع على وثيقة وقف إطلاق النار وسط ترحيب دولي واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY