اعتبر ناجي شراب، أستاذ العلوم السياسية، أن الأزمة الدبلوماسية بين دولة الاحتلال وبريطانيا هي أزمة رمزية لا تمس الثوابت والعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد شراب في حديثه لـ”قدس برس” أنه من الطبيعي أن تقلق تل أبيب من إقدام لندن على قرار مقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وكذلك موقفها من الحرب على غزة، موضحاً أهمية بريطانيا وأوروبا بالنسبة إلى دولة الاحتلال.
واستعرض شراب عمق العلاقة بين دولة الاحتلال وبريطانيا، صاحبة “وعد بلفور” الذي أسس لإسرائيل كدولة، ومن قبله نظام الانتداب البريطاني الذي وُضعت فلسطين تحته عن قصد، وفتح أبواب هجرة اليهود إلى فلسطين، وصولاً إلى قرار التقسيم وقبول الأمم المتحدة إسرائيل كدولة، وبعد ذلك دولة نووية.
وأكد أن القرار البريطاني بخصوص حظر بضائع المستوطنات يدعو إلى الاستغراب والقلق بالنسبة إلى “إسرائيل”، مشيراً إلى أنه موقف صعب حصوله بالنسبة إلى التوقيت، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.
وقال أستاذ العلوم السياسية: “يحاول نتنياهو أن يظهر بأنه قوي ويواجه بريطانيا وأمريكا والغرب من أجل كسب الانتخابات القادمة”.
وأضاف: “هناك تغيرات في السياسة البريطانية والأوروبية بشكل عام تجاه إسرائيل، ولكن تبقى هذه الأمور رمزية لا تصل إلى صلب العلاقات الاستراتيجية”.
وأكد شراب أن هذا التراجع في العلاقات لا يمس الثوابت بين تل أبيب ولندن، مشيراً إلى أن غلق قنصلية لا يؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وقال: “هي قد تكون مجرد رسالة رمزية من لندن، لا تمس السياسة البريطانية-الإسرائيلية وثوابتها ومحدداتها؛ لكنها نقطة تحول، وامتداد للتحولات التي حدثت في بريطانيا منذ السابع من تشرين اول/ أكتوبر 2023، وما رأينا من تحولات وسقوط حكومة ستارمر ووصول برنهام للحكم”.
وأضاف: “هناك تغيرات في السياسة البريطانية والسياسة الأوروبية بشكل عام تجاه دولة الاحتلال، وهم يحاولون بشكل عام التعبير الجزئي عن هذه التحولات، لكن تبقى “إسرائيل” من الثوابت غير القابلة للتغيير في العلاقات الإسرائيلية البريطانية”.
يذكر أن بريطانيا قررت حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية في سياق تصاعد الضغوط على “إسرائيل”، على خلفية التوسع الاستيطاني والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، والحرب على قطاع غزة.
ويستهدف القرار السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، ولا يشمل مجمل التجارة بين بريطانيا و”إسرائيل”.
كما علّقت في أيلول/ سبتمبر 2024 نحو 30 رخصة تصدير الأسلحة بسبب مخاوف من استخدامها في انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، مع استمرار صادرات ومكونات عسكرية أخرى، بينها مكونات لبرنامج طائرات F-35.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY