Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مراقبون وسياسيون: “الهيئة الوطنية للعمل الشعبي” خطوة لتوحيد جهود الشتات الفلسطيني

رأى مراقبون وسياسيون أن إطلاق “الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني” يشكّل خطوة مهمة نحو تنسيق جهود الفلسطينيين في الداخل والشتات، وتوحيد المبادرات الشعبية ضمن إطار وطني جامع، بعيدًا عن التنافس أو التنازع المؤسسي.

وقال الكاتب والمحلل السياسي، عاطف الجولاني، إن الهيئة تمثل “إطارًا تنسيقيًا بين المؤتمرات والمبادرات والفعاليات والشخصيات الفلسطينية لتوحيد الجهود الوطنية، دون أن تلغي أو تحل محل المبادرات القائمة”. وأضاف أن “الداخل الفلسطيني هو الساحة المباشرة لمواجهة الاحتلال ومخططاته، فيما يشكّل الشتات ركيزة أساسية في النضال الوطني والمشروع الفلسطيني”، مشددًا على أهمية دور الهيئة في تفعيل طاقات الشتات.

وفي حديثه لـ”قدس برس”، أشار الجولاني إلى أن انعقاد “ملتقى الحوار الفلسطيني الثالث” في إسطنبول نهاية الأسبوع الماضي جاء في لحظة فارقة، أعقبت معركة “طوفان الأقصى”، ما استدعى نقاشًا جادًا حول استثمار التفاعل الشعبي والرسمي مع القضية الفلسطينية واستدامته.

وأوضح أن الهيئة ليست مخصصة للعمل الشعبي خارج فلسطين فقط، بل هي هيئة وطنية شاملة للداخل والخارج، مشيرًا إلى مشاركة شخصيات وطنية من الداخل الفلسطيني في أعمال الملتقى. وأكد أن الهيئة لا تسعى إلى منافسة أي مؤسسة فلسطينية قائمة، بل تهدف إلى خدمة القضية الفلسطينية دون الدخول في اشتباكات سياسية أو تنظيمية.

من جهتها، اعتبرت عضو مجلس النواب الأردني، ديمة طهبوب، أن مخرجات الملتقى كانت “ممتازة”، إذ أطلقت نواة لوحدة العمل الفلسطيني على برنامج واضح، وقطعت الطريق على مظاهر التشتيت والانقسام.

وقالت طهبوب لـ”قدس برس” إن ما يميّز الهيئة هو كونها إطارًا جامعًا للمبادرات والهيئات الفلسطينية العاملة في الخارج، ما يمنحها صفة تمثيلية وقوة سياسية ضاغطة. وأضافت أن الهيئة وضعت خطة لتجاوز التحديات التي تواجه العمل الفلسطيني في الخارج، والبناء على صمود غزة ونصرها، من خلال العمل المنظم في مختلف الميادين، وتوحيد اللافتات لدعم خيار المقاومة ووحدة الشعب الفلسطيني، والتشبيك مع الحلفاء عبر الجاليات الفلسطينية حول العالم.

وانتقدت طهبوب تعامل السلطة الفلسطينية مع الهيئات التمثيلية في الخارج، واصفة إياه بـ”السلبي”، مشددة على أن المرحلة التي تلي الحرب يجب أن تكون مرحلة تكاتف لا تناكف.

وكان “ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني” قد أعلن، السبت، عن إطلاق “الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني”، والتي تضم المؤتمرات والهيئات والشخصيات الوطنية المستقلة المشاركة في الملتقى الذي نظمه “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” على مدار يومين، بمشاركة فلسطينية من الداخل ومختلف قارات العالم.

وبحسب البيان الختامي للملتقى، تهدف الهيئة إلى تشكيل حالة وطنية فعالة ومؤثرة لحشد الجهود والنهوض بالمسؤوليات الوطنية، ودعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال، وتعزيز صمود الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومواجهة مخططات الضم والتهجير، والمساهمة في معالجة آثار العدوان وجرائم الإبادة.

كما تسعى الهيئة إلى تنسيق جهود المؤتمرات الشعبية والمبادرات والشخصيات الوطنية في مجال العمل الوطني، بهدف التعبير عن الموقف الفلسطيني من القضايا الكبرى، وتنظيم حملات إعلامية مشتركة تعكس وحدة الخطاب والموقف.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY