Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مراقبون: الاحتلال يحوّل طائرات أطفال غزة الورقية إلى “هدف عسكري”

أثارت تقارير عن صدور تعليمات من وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس باعتبار الطائرات الورقية التي يطلقها أطفال قطاع غزة تهديدًا يستوجب الرد العسكري، موجة من الغضب والاستنكار، وسط انتقادات واسعة لما وصفه ناشطون وكتّاب بأنه تصعيد خطير يستهدف مظاهر الحياة الطبيعية للأطفال في القطاع المحاصر.

وبحسب ما أُثير، تأتي هذه التعليمات على خلفية وصول بعض الطائرات الورقية التي يطلقها أطفال غزة إلى مناطق في مستوطنات غلاف غزة بعد أن فقد الأطفال السيطرة عليها، وهو ما دفع الاحتلال إلى التعامل معها باعتبارها تهديدًا أمنيًا، مع الحديث عن استهداف المناطق التي تنطلق منها.

وقال الكاتب فايز أبو شمالة إن ما يجري يمثل “أحدث موضة للإرهاب الإسرائيلي”، معتبرًا أن تحويل طائرات الأطفال الورقية إلى ما وصفه الاحتلال بعمل إرهابي يعكس تصعيدًا غير مسبوق.

وأضاف في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” أن سقوط طائرة ورقية من يد طفل ووصولها إلى مستوطنات غلاف غزة بات، وفق هذه السياسة، مبررًا لقصف المنطقة التي انطلقت منها وتهجير سكانها، متسائلًا: “فهل فعل النازيون مثل هذا؟”.

من جانبه، وصف الصحفي محمد هنية التطورات بأنها “آخر نسخة من إجرام الاحتلال”، منتقدًا التعامل مع الطائرات الورقية باعتبارها عملًا عسكريًا يستدعي اجتماعات لقادة جيش الاحتلال.

وقال هنية في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الطائرة الورقية تمثل وسيلة ترفيه بسيطة لأطفال غزة، في ظل تدمير الاحتلال كثيرًا من مراكز الألعاب والترفيه في القطاع، مشيرًا إلى أن فقدان الطفل السيطرة عليها ووصولها شرقًا لا يحولها إلى “عمل إجرامي”.

وأضاف أن ما يعيشه أطفال غزة يجب أن يكون حاضرًا في وعي الأجيال، متسائلًا عن مستقبل طفل ينشأ في بيئة يُعامل فيها لعبه الطبيعي باعتباره تهديدًا يستوجب القتل.

بدوره، قال الناشط رامي الناطور إن الاحتلال قرر التعامل مع الطائرات الورقية التي يستخدمها أطفال غزة باعتبارها “أعمالًا حربية” تستوجب الرد والقصف.

وأوضح في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن مبرر القرار، بحسب الرواية الإسرائيلية، يتمثل في وصول عدد من الطائرات الورقية إلى مستوطنات غلاف غزة بعدما فقد الأطفال السيطرة عليها، معتبرًا أن تحويل هذا الأمر إلى قضية أمنية وعسكرية يمثل تصعيدًا خطيرًا.

وحذر الناطور من أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام استهداف أطفال غزة بحجة تشكيلهم خطرًا أمنيًا، مؤكدًا أن التعامل العسكري مع لعبة أطفال يكشف، برأيه، حجم التصعيد الذي يطال حتى أبسط تفاصيل الحياة اليومية في القطاع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY