أثارت آلية اختيار ممثلي الجالية الفلسطينية في دولة الكويت لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني الجديد موجة من الانتقادات، في أعقاب إجراء العملية وفق نظام “المجمع الانتخابي”، وسط اعتراضات على محدودية المشاركة المباشرة لأبناء الجالية، التي تضم عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
غياب الشراكة والوحدة الفلسطينية
وانتقد الكاتب فايز أبو شمالة آلية اختيار ممثلي فلسطينيي الكويت، معتبرًا أن تشكيل “مجمع انتخابي” واختيار عضوين للمجلس الوطني الفلسطيني يؤكد، من وجهة نظره، غياب الشراكة والوحدة الفلسطينية الحقيقية.
ورأى أبو شمالة في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن هذه الآلية تكشف، بحسب تقديره، صعوبة تغيير القيادة الفلسطينية الحالية عبر انتخابات حرة ونزيهة، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن نزاهة الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة، ومدى قدرة القيادة الحالية على التأثير في نتائجها.
جدل التمثيل وغياب الإرادة الشعبية
من جانبه، انتقد الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين اقتصار عملية الاختيار على مجموعة محدودة من الأشخاص، معتبرًا أن “حركة فتح جمعت عددًا من المحسوبين عليها في الكويت واختارت ممثلين عن فلسطينيي البلاد، بدلًا من تنظيم انتخابات مباشرة”.
وقال عز الدين في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن “أسلوب التعيين والكولسات يتكرر”، معتبرًا أن “تشكيل المجلس الوطني بهذه الطريقة لا يعبّر عن الإرادة الشعبية الفلسطينية”.
وأضاف أن الفلسطينيين، وفق رؤيته، لا يقبلون بفرض مجلس وطني “ديكور” لا يعكس إرادة الشعب الفلسطيني ولا يملك استقلالية حقيقية في اتخاذ مواقفه.
بدوره، ركز الكاتب ياسر علي على حجم الجالية الفلسطينية في الكويت، متسائلًا عن مدى تمثيل العملية الانتخابية لإرادة أكثر من 60 ألف فلسطيني في البلاد.
وانتقد علي في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، ما اعتبره فجوة بين حجم الجالية وبين آلية اختيار ممثليها، مشيرًا إلى أن الإشكالية، من وجهة نظره، لا تتعلق بعدد أوراق الاقتراع فحسب، وإنما بشرعية العملية وآلية إدارة التمثيل الفلسطيني.
وتساءل: أين إرادة الفلسطينيين في الكويت من عملية اختيار ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني؟
وكانت الجالية الفلسطينية في الكويت قد أعلنت رفضها لما جرى، معتبرة أن العملية لا تمثل انتخابات ديمقراطية حقيقية، وطالبت بالكشف عن آلية تشكيل المجمع الانتخابي، والمعايير التي استند إليها، وأعداد المشاركين وتفاصيل عملية التصويت.
وقالت الجالية، في بيان تلّقت “قدس برس” نسخة منه، اليوم الإثنين، إن اختزال إرادة آلاف الفلسطينيين في مجموعة محدودة تختار بدورها ممثلين عنهم، ثم تقديم ذلك باعتباره “عرسًا ديمقراطيًا”، يمثل استخفافًا بحق الجالية في اختيار ممثليها، واعتبرت ما جرى “مهزلة لا يمكن القبول بها”.
وطالبت بالكشف عن آلية اختيار المجمع الانتخابي والمعايير التي استند إليها تشكيله، إلى جانب توضيح أعداد المشاركين وتفاصيل عملية التصويت.
كما رفضت الجالية ما وصفته بتحويل عملية تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني إلى “إجراءات انتقائية” بعيدًا عن التوافق الوطني والمشاركة الشعبية، مؤكدة أن تمثيل الفلسطينيين في الكويت “حق أصيل لا يجوز مصادرته أو اختزاله بإجراءات شكلية”.
وأكدت أن أي مجلس وطني لا يستمد شرعيته من إرادة الفلسطينيين ومشاركتهم الحقيقية “يفقد جوهره الوطني”.
وكان قد انتُخب هشام إبراهيم وصالح قنام ممثلين عن الجالية الفلسطينية في دولة الكويت، الأحد، لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني الجديد في الخارج، وذلك خلال أول انتخابات من نوعها للجالية، عقب قرار رئيس السلطة محمود عباس إجراء انتخابات جديدة للمجلس الوطني.
وجرت الانتخابات في مقر سفارة دولة فلسطين لدى الكويت، وفق نظام المجمع الانتخابي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY