Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مراقبان لـ”قدس برس”: نتنياهو يضبط التوقيت الإقليمي بـ”ساعة القوة الإسرائيلية”

بعد يوم واحد من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف قيادات في المقاومة بقطاع غزة، نفّذ الجيش الإسرائيلي عصر الأحد غارة جوية على شقة سكنية في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، أسفرت عن استشهاد هيثم علي الطبطبائي، الرجل الثاني في “حزب الله” اللبناني، المعروف باسم “أبو علي الطبطبائي”.

ويرى مراقبان أن هذا التصعيد ليس مجرد رد فعل أو انتقام، بل يأتي في إطار خطة مدروسة من قبل حكومة بنيامين نتنياهو، تهدف إلى ضبط التوقيت الإقليمي وفق ما تسميه “ساعة القوة الإسرائيلية”، عبر تكثيف القصف واستخدام سياسة الردع والرعب.

القيق: إسرائيل تريد جرّ حزب الله إلى مواجهة

الكاتب محمد القيق أوضح لـ”قدس برس” أن التركيز الإعلامي على خبر الاغتيال طبيعي، لكن اللافت هو “النغمة العالية الممنهجة في الإعلام العبري، التي تهدف إلى خلق بيئة تحريضية لدفع حزب الله إلى ردّ يتناسب مع حسابات إسرائيل لا مع أولويات الحزب”.

وأضاف أن قيادة الحزب في لبنان لا تضع مواجهة جديدة في حساباتها حالياً، بل أعادت المقاومة تموضعها لتصبح دفاعية، مؤكداً أنها ستنخرط فقط إذا شنت إسرائيل هجوماً واسعاً على البلاد، “فالمقاومة ليست بصدد جرّ لبنان إلى حرب شاملة لمجرد اغتيال قياداتها”.

وأشار القيق إلى أن حزب الله ينجح في تفادي الانجرار إلى “مزاج نتنياهو”، وسيختار توقيت ردوده وفق حساباته الداخلية والخارجية. واعتبر أن الرد في المنطقة سيكون مرتبطاً بحرب شاملة يشنها الاحتلال، لا باغتيال استفزازي، مضيفاً أن إسرائيل تتجه نحو تصعيد واسع، وتفضل أن تتعرض لهجوم جديد لتبريره أمام الساحة الدولية.

عز الدين: التنسيق مع واشنطن يفتح الباب لتصعيد أكبر

من جانبه، قال الكاتب ياسين عز الدين لـ”قدس برس” إن إعلان الاحتلال أن هجومه على لبنان تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، كما يحدث في غزة، “يعكس طبيعة الدور الأمريكي كوسيط منحاز”.

وأضاف أن الاحتلال ينوي تصعيد هجماته أكثر في لبنان وغزة، “فمن أمن العقوبة أساء الأدب”، متوقعاً أن يفاجأ الاحتلال بحجم الرد في مرحلة ما، وأن ينقلب غروره عليه، خاصة في ظل استمرار الجرائم اليومية.

ولفت عز الدين إلى ازدياد وتيرة الخروقات في غزة، بما في ذلك تغيير حدود المنطقة العازلة وطرد الفلسطينيين من منازلهم، معتبراً أن ذلك “يدل على نية واضحة لاستئناف الحرب”. ودعا إلى عودة الحراك الشعبي في كل مكان، مؤكداً أن الوضع الحالي سيء بما يكفي ولا يحتمل الانتظار حتى وقوع مجازر أكبر.

وأشار إلى أن الإعلام الإسرائيلي نشر أخباراً مزيفة، منها الادعاء بأن “حماس أبلغت ويتكوف بانتهاء الاتفاقية”، معتبراً أن مثل هذه الفبركات تهدف إلى تحميل المقاومة مسؤولية استئناف الحرب. وأكد أن المقاومة حريصة حالياً على استمرار وقف إطلاق النار، لكنها لن تصمت إلى الأبد، “فسكوتها ليس ضعفاً، وستتحرك في الوقت المناسب لوضع حد للاحتلال وجرائمه”.

وكان انفجار قوي قد هز الضاحية الجنوبية لبيروت عصر الأحد، إثر غارة إسرائيلية استهدفت عمارة سكنية في حارة حريك، حيث كان القيادي في حزب الله هيثم الطبطبائي متواجداً. وأعلن الحزب في وقت لاحق استشهاد “القائد الجهادي الكبير هيثم علي الطبطبائي” بعد الاستهداف الإسرائيلي، فيما أسفرت الغارة أيضاً عن إصابة عدد من الأشخاص.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY