Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مدخل عزون.. ثلاث سنوات من الإغلاق تعزل البلدة وتفاقم خسائر تجارها وسكانها

منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يعيش أهالي بلدة عزون، شرقي قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، واقعًا جديدًا فرضه إغلاق مدخلها الشمالي الرئيسي ببوابة حديدية، في إجراء مستمر منذ نحو ثلاثة أعوام، انعكست آثاره على حركة السكان والمرضى والطلبة والعمال والمزارعين، فضلًا عن النشاط التجاري في البلدة.

ويواصل أهالي عزون، بين حين وآخر، تنظيم وقفات احتجاجية أمام المدخل الشمالي المغلق، الواقع على الطريق الواصل بين قلقيلية ونابلس، والذي يعد أحد المنافذ الرئيسية للبلدة والقرى المحيطة بها، مطالبين بفتحه وإنهاء القيود المفروضة على حركة المواطنين.

وقال عضو المجلس البلدي في عزون، عبد الله جودة، إن إغلاق المدخل بدأ في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، واستمر منذ ذلك الحين، فيما شهدت الطرق البديلة بدورها إغلاقات وحواجز وسواتر ترابية خلال فترات مختلفة.

وأضاف جودة، في حديث لـ”قدس برس”، أن استمرار إغلاق المدخل يدفع المواطنين إلى استخدام طرق بديلة وبعيدة، ويزيد الوقت والتكلفة اللازمين للتنقل، مؤكدًا استمرار المطالبة بفتحه.

مدخل حيوي

وأوضح جودة أن المدخل الشمالي يربط البلدة بسبع بلدات وقرى مجاورة، مشيرًا إلى أن إغلاقه أجبر السكان على سلوك طرق بديلة أطول وأكثر صعوبة.

وزادت معاناة البلدة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 11 ألف نسمة، مع إغلاق المدخل الجنوبي بالسواتر الترابية والحجارة، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية على المدخل الغربي، فضلًا عن إغلاق طريق عزون–عزبة الطبيب، أحد الطرق البديلة، بالسواتر الترابية بين حين وآخر.

ويتحدث الناشط الشبابي حامد أبو هنية عن معاناة أهالي البلدة جراء هذه الإغلاقات، قائلًا إن الطرق البديلة أدت إلى زيادة زمن التنقل وتكاليفه، خصوصًا بالنسبة إلى العمال والطلبة الذين يضطرون إلى مغادرة البلدة بصورة يومية.

خسائر تجارية

وقال أبو هنية، في حديث لـ”قدس برس”، إن آثار الإغلاق لم تقتصر على حركة المواطنين، بل طالت النشاط الاقتصادي في منطقة المدخل، موضحًا أن المنطقة كانت تضم نحو 120 محلًا تجاريًا، وأن استمرار الإغلاق تسبب في تراجع الحركة التجارية وألحق أضرارًا بأصحاب المحال.

ولفت إلى أن عزون أصبحت أقل حركة خلال ساعات النهار، مشيرًا إلى أن إغلاق المدخل انعكس على المحال التجارية ومصادر رزق السكان، كما حرم عددًا من المواطنين من مصادر دخلهم، بسبب اعتماد المنطقة المحيطة بالمدخل على حركة المركبات والمواطنين.

المزارعون أيضًا

ولم تقتصر تداعيات الإغلاقات والحواجز على حركة السكان والنشاط التجاري، إذ حالت هذه الإجراءات دون وصول كثير من المزارعين إلى أراضيهم ومشاريعهم الزراعية.

وقال المزارع رزق سليمان إن إغلاق طريق عزون–كفر لاقف بالسواتر الترابية صعّب وصوله إلى أرضه الواقعة في منطقة “جسر الخلايل”.

وأضاف: “أعاق إغلاق الطريق وصول أكثر من 50 مزارعًا إلى أراضٍ تبلغ مساحتها نحو ألفي دونم، ما أثر على قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم ونقل المعدات والمنتجات الزراعية”.

وأكد سليمان تمسك الأهالي بمطلب فتح المدخل، داعيًا الجهات الرسمية والدولية والحقوقية إلى التدخل من أجل إنهاء الإغلاق.

سكان أمام طرق أطول

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” (OCHA) قد وثق آثار قيود الحركة في عزون، مشيرًا في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 إلى أن إغلاق أحد مداخل البلدة كان يجبر نحو 11 ألف فلسطيني على استخدام طريق التفافية بطول سبعة كيلومترات للوصول إلى الخدمات في مدينتي قلقيلية ونابلس.

وبعد نحو ثلاثة أعوام، لا تزال البوابة الحديدية في مكانها، فيما يواصل سكان عزون استخدام طرق بديلة للوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم وعلاجهم وأراضيهم، وسط مطالب محلية متكررة بإعادة فتح المدخل الذي يمثل، بحسب المجلس البلدي، أحد أهم منافذ البلدة ومحيطها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY