Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محللون: قرار بناء مستعمرات جديدة في الضفة الغربية خطوة متقدمة لمشروع “الضم”

أكد محللون سياسيون بأنّ قرار حكومة الاحتلال المصادقة على إقامة 19 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية، يمثل تصعيداً نوعياً في السياسات الاستيطانية وخطوة متقدمة في ما يسمى بمشروع الضم وتجاهلا ًواضحاً لكل الاتفاقيات والقوانين والمواقف الدولية.

وقال الكاتب والمترجم للإعلام الإسرائيلي ياسر مناع أنّ قرار المصادقة على 19 مستعمرة جديدة يمثل تصعيدًا نوعيًا في السياسة الاستيطانية الإسرائيلية، لا من حيث العدد فحسب، بل من حيث الدلالة الاستراتيجية.

وشدد مناع على أن الخطوة تأتي في سياق انتقال ممنهج من إدارة الاحتلال إلى تثبيت السيطرة الدائمة على الأرض، عبر تحويل بؤر استيطانية عشوائية إلى مستعمرات “قانونية” داخل المنظومة الإسرائيلية، وتوسيع الاستيطان في عمق الضفة الغربية، ولا سيما في مناطق (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويشير مناع إلى أن هذا النمط الذي يعكس الضم الزاحف أو الضم الفعلي، يفرض واقع سيادي جديد دون إعلان رسمي، من خلال التخطيط، والميزانيات، والبنى التحتية، ونقل الصلاحيات من الجيش إلى وزارات مدنية إسرائيلية.

وأردف:” في هذا الإطار، لا يمكن فصل التوسع الاستيطاني عن هدف إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للضفة الغربية بما يُقوّض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة. فشبكات المستعمرات والطرق الالتفافية والمناطق العسكرية تفتّت الأرض الفلسطينية إلى جيوب معزولة.

وختم بالقول: إنّ المصادقة على هذه المستعمرات لا تُعد إجراءً معزولًا، بل حلقة متقدمة في استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى حسم الصراع على الأرض لصالح إسرائيل، وفرض وقائع لا رجعة عنها على أي مسار سياسي مستقبلي.

من جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الاحتلال الاسرائيلي يسرع من عملية فرض السيطرة والهيمنة على الضفة الغربية بشكل واضح وجلي، سواء كان ذلك من خلال عمليات تعزيز الاستيطان أو من خلال السياسات والقوانين التي يشرعن بها كل الإجراءات والممارسات الإسرائيلية.

ويرى بشارات أنّ عمليه المصادقة على هذه المستوطنات وإعادتها إلى المناطق المخلاه ما بعد قانون 2005 فك الارتباط، والحديث عن عوده معسكرات للجيش الإسرائيلي شمال الضفة الغربية، يأتي في إطار التمهيد لعملية تمهيدية لخلق بيئة تمكن الاحتلال الاسرائيلي من إعاده مفهوم الحكم العسكري المباشر على الضفة الغربية.

وبحسب بشارات فإن الاحتلال اليوم يتجاوز التوقعات والتخمينات ويعمل بالسر لا بالعلن، وبات لا يبالي نهائيا بردات الفعل سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، وخطط الضم التي كانت تنفى اليوم يعمل بها بشكل جلي وواضح.

وختم بشارات:” طالما لا يوجد محاسبة دولية أو لجم للمجموعات الاستيطانية، أو موقف حقيقي من الدول اتجاه ما يجري من استيطان في الضفة وتجاهل لكل الاتفاقيات الموقعة فهذا يعني أن إسرائيل ستصل إلى مرحلة تحصل على ما تريد دون أي عناء أو حتى تفكير بطبيعة الرد “.

وكان ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر في دولة لاحتلال الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية “الكابينيت”، صادق ليلة الخميس ، على إقامة 19 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وحسب اقتراح وزير جيش الاحتلال المتطرف يسرائيل كاتس، ووزير المالية الوزير في وزارة الأمن المسؤول عن الاستيطان المتطرف بتسلئيل سموتريتش، فإن بين هذه المستعمرات “غنيم” وكديم” اللتين تم إخلاؤهما في عام 2005 بموجب خطة فك الارتباط عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية ، إلى أن بين المستعمرات التي صودق عليها، “مستعمرات قديمة إلى جانب أخرى في مراحل متقدمة من إقامتها”.

والمستعمرات التي صودق على إقامتها هي: “إش كودِش، اللنبي، غفعات هرئيل، غنيم، هار بيزك، ياعر إل كيرن، ياتسيف، ييتاف غرب، كديم، كوخاف هشاحر شمال، كيدا، مشعول، ناحال دورون، باني كيدم، ريحانيت، روش هعاين شرق، شالم، طمون”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY