طالبت مؤسسة هند رجب الحقوقية (دولية تدافع عن حقوق الفلسطينيين) وزارة العدل الأمريكية بفتح تحقيق عاجل مع الضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي شون غلاس، الموجود حاليا في الولايات المتحدة، وتوقيفه وملاحقته قضائيا على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية خلال العدوان على قطاع غزة.
وقالت المؤسسة في بيان، اليوم الثلاثاء، إن غلاس، الذي تولى قيادة سرية مدرعة في جيش الاحتلال، يُشتبه في مسؤوليته عن إصدار أمر بإطلاق النار على السيارة التي كانت تقل الطفلة هند رجب وأفرادا من عائلتها في حي تل الهوى بمدينة غزة، كما تتهمه بالمسؤولية عن استهداف سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كانت في طريقها لإنقاذها.
واستندت المؤسسة في شكواها إلى تحقيقات استقصائية، بينها تحقيق برنامج “ما خفي أعظم” على قناة الجزيرة القطرية، إلى جانب وثائق قانونية وتحليلات جنائية وصور محددة الموقع الجغرافي، فضلا عن منشورات وتصريحات منسوبة إلى الضابط توثق جانبا من عملياته العسكرية في القطاع.
وتتضمن الاتهامات الواردة في الملف القتل العمد والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والنقل القسري والتدمير واسع النطاق للممتلكات دون ضرورة عسكرية، استنادا إلى القوانين الأمريكية المتعلقة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية.
من جانبها، دعت النائبة الأمريكية من أصول فلسطينية رشيدة طليب إلى محاسبة الضابط، مطالبة الحكومة الأمريكية بالوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف، فيما شددت المؤسسة على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب وملاحقة المتورطين في الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأثار وجود غلاس في الولايات المتحدة تساؤلات ناشطين بشأن عدم فتح تحقيق معه أو توقيفه حتى الآن، في ظل الاتهامات المتعلقة بدوره المحتمل في مقتل هند وعائلتها.
واستشهدت الطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة خمس سنوات، في 29 كانون الثاني/يناير 2024، بعدما حوصرت داخل سيارة في حي تل الهوى بمدينة غزة، عقب استهدافها وإطلاق النار عليها، بينما كانت برفقة عدد من أفراد عائلتها الذين استشهدوا أيضا.
وظلت هند على اتصال بالهلال الأحمر الفلسطيني، مستغيثة بطواقم الإسعاف لإنقاذها، فيما حاول المسعفان أحمد المدهون ويوسف زينو الوصول إليها، قبل أن يُستشهدا ويُعثر لاحقا على جثمانيهما داخل سيارة الإسعاف التي تعرضت للاستهداف.
وأثارت الجريمة صدمة واسعة، وأصبحت قضية هند رمزا لمعاناة أطفال غزة خلال الحرب، فيما تواصل مؤسسة هند رجب جهودها لتوثيق الانتهاكات وملاحقة المشتبه في تورطهم بارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين أمام الجهات القضائية المختصة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY