Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مؤسسات فلسطينية في سوريا تحذّر من تحويل انتخابات المجلس الوطني إلى محاصصة وتطالب بضمانات ديمقراطية شاملة

عبّر عدد من المؤسسات والفعاليات الفلسطينية في سوريا عن رفضها للآليات المعتمدة في تنظيم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، محذّرة من تحويل هذا الاستحقاق إلى عملية شكلية تقوم على المحاصصة والتعيين، بدل أن تكون مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتجديد شرعيتها عبر انتخابات ديمقراطية وشاملة.

وقالت الجهات الموقعة في بيان تلقته “قدس برس” اليوم الأربعاء إن الحاجة باتت ملحّة لإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية، وإن منظمة التحرير تبقى الإطار الوطني الجامع والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، غير أن التمسك بها لا يعني القبول بواقع مؤسساتها الحالي أو استمرار منطق الهيمنة والاستئثار في إدارتها.

وأوضح البيان أن تغييب الاستحقاقات الانتخابية خلال العقدين الماضيين خلّف تداعيات خطيرة على الحالة الفلسطينية، في وقت كان فيه الشعب يطالب بإنهاء الانقسام وتوحيد الموقف الوطني وإعادة تفعيل المؤسسات التمثيلية عبر آليات انتخابية ديمقراطية.

وانتقدت الجهات الموقعة الطريقة التي تُدار بها العملية الانتخابية وفق المرسوم الرئاسي رقم (2) لعام 2026، معتبرة أن الإجراءات الحالية توظّف الانتخابات لتجديد شرعية القيادات القائمة، لا شرعية المؤسسات التي تعود ملكيتها للشعب الفلسطيني.

وأكد البيان رفض تحويل الانتخابات إلى عملية محكومة بالمحاصصة الفصائلية والمجمعات الانتخابية والتعيينات، بما يؤدي إلى إفراز ممثلين “على مقاس الطرف الذي يدير العملية”، كما حدث – بحسب البيان – في تجارب الكويت والبحرين وقطر. وحذّر من تحويل الانتخابات من ضرورة وطنية لإصلاح النظام السياسي وفك الارتباط بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، إلى أداة لإعادة ربط المنظمة بقرار السلطة والاشتراطات الخارجية.

وأشار البيان إلى المادة (5) من النظام الأساسي لمنظمة التحرير التي تنص على انتخاب أعضاء المجلس الوطني بالاقتراع المباشر، منتقداً تحويل التوافق والتعيين من استثناء يُلجأ إليه في أضيق الحدود إلى قاعدة عامة خلال العقود الماضية، بما أفقد المجلس الوطني دوره كمجلس للشعب الفلسطيني يستمد شرعيته من الإرادة الحرة للناخبين.

وطرح البيان رؤية لتصويب الحراك القائم لتنظيم الانتخابات، تبدأ باعتماد الاقتراع الحر والمباشر والسري أساساً للعملية الانتخابية، وضمان حق المستقلين والفصائل والنقابات والاتحادات والشباب والنساء في الترشح وفق شروط عادلة، مع إمكانية إجراء الانتخابات على مراحل دون تحويل ذلك إلى ذريعة للتعيين أو التأجيل. ودعا إلى تشكيل هيئة انتخابية مستقلة ومحايدة تشرف على التسجيل والانتخاب والفرز وإعلان النتائج، وإنشاء سجل انتخابي شامل وشفاف يتيح للفلسطينيين في الوطن والشتات التسجيل والمراجعة والاعتراض دون إقصاء.

وشدّد البيان على ضرورة ضمان تمثيل عادل للفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن ودول الخليج وأوروبا والأميركيتين وسائر أماكن الشتات، منتقداً تحديد عدد أعضاء المجلس بـ 350 عضواً بينهم 150 فقط لتمثيل اللاجئين في الخارج، وهي نسبة قال إنها لا تعكس التوزيع الجغرافي ومصالح الفلسطينيين في أماكن وجودهم. كما دعا إلى إنهاء المحاصصة ورفض توزيع المقاعد مسبقاً بين الفصائل أو منح أي جهة مقاعد مضمونة، مؤكداً أن التمثيل يحدده الناخبون وحدهم.

وطالب البيان بفك الارتباط السياسي والمؤسسي بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، واستعادة المنظمة استقلالها وقرارها الوطني، التزاماً بقرارات المجلس المركزي في دورتي 2018 و2022، على أن يتولى المجلس الوطني المنتخب اختيار قيادة المنظمة وتجديد مؤسساتها ديمقراطياً، وتفعيل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والاتحادات الشعبية.

وفي ختام البيان، أعلنت الجهات الموقعة انضمامها إلى مواقف الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، الداعية إلى انتخابات ديمقراطية وشفافة وإعادة بناء منظمة التحرير على أساس الشراكة والانتخاب والتمثيل الحقيقي، داعية جميع القوى والفصائل والمؤسسات والشخصيات الفلسطينية إلى حوار وطني جاد يفضي إلى تحقيق هذه الغاية.

ووقّعت على البيان كل من: تجمع مصير، الحملة الفلسطينية للعدالة وضحايا الاختفاء القسري، رابطة الحقوقيين الفلسطينيين في سوريا، مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، مبادرة “فلسطيني سورية للرقابة الشعبية – مرصد”، مؤسسة وطن، منصة “يرموك.نت”، مخيم اليرموك نيوز، ونشطاء فلسطينيي سورية في لبنان، إضافة إلى العشرات من أبناء الجالية الفلسطينية في سوريا.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أصدر في تموز/يوليو الماضي مرسومًا يحدد موعد الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بعد سنوات طويلة من تعطل الانتخابات العامة، إذ تعود آخر انتخابات تشريعية إلى عام 2006.

وتواصل لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها للاستحقاق المقرر، إذ تعمل على تحديث سجل الناخبين وإجراءات الترشح، كما تواصل أنشطتها في قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الترتيبات المتعلقة بالعملية الانتخابية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY