اتهم زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإجراء اتصالات سرية ومباشرة مع حركة “حماس” خلال الحرب على قطاع غزة عام 2014، بعيداً عن علم القيادات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.
وقال ليبرمان، في منشور على منصة “إكس” الخميس، إنه في الوقت الذي كان فيه يضغط من أجل القضاء على حماس خلال عملية “الجرف الصامد”، كان نتنياهو “يحافظ على علاقات سرية مع الحركة من وراء ظهر رئيس الأركان ورئيس الموساد والمؤسسة الأمنية”.
وأضاف أن نتنياهو هو من بادر إلى نقل حقائب الأموال بالدولار إلى “حماس”، متهماً إياه بأنه “منح شخصياً الحصانة لقادة الإرهاب”، وفق تعبيره.
كما زعم ليبرمان أن نتنياهو تبادل المراسلات مع رئيس المكتب السياسي لحماس الشهيد يحيى السنوار، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يشكل خطراً على أمن إسرائيل”.
ودعا ليبرمان إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في حال تشكلت حكومة إسرائيلية جديدة، قائلاً إنها ستكشف، بحسب اعتقاده، جميع الحقائق المتعلقة بالاتصالات التي أجرتها حكومة نتنياهو مع “حماس”، والسياسات التي اتبعتها تجاه الحركة وقطاع غزة.
اتصالات مباشرة عبر رجل أعمال إسرائيلي
وتزامنت تصريحات ليبرمان مع ما أوردته صحيفة /معاريف/ الإسرائيلية نقلاً عن مسؤول إسرائيلي كبير في المؤسسة الأمنية، أفاد بأن نتنياهو أجرى، خلال ذروة الحرب على غزة عام 2014، اتصالات مباشرة مع أحد قياديي حماس، من دون علم المؤسسة الأمنية، وذلك عبر رجل الأعمال المقرب منه شلومي فوغل.
وبحسب المسؤول، لم تجرِ هذه الاتصالات وفق قنوات التواصل المعتادة التي استخدمتها “إسرائيل” مع “حماس”، إذ لم تتم عبر الوساطة المصرية أو القطرية أو أي طرف ثالث، وإنما كانت اتصالات مباشرة بين الطرفين.
وأوضحت /معاريف/ أن هذه الاتصالات تختلف عن المفاوضات التي أدارها نتنياهو آنذاك مع يحيى السنوار، والتي أرسل خلالها السنوار مذكرته الشهيرة “خذ مخاطرة محسوبة” إلى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي حينها مئير بن شبات، إذ جرت تلك الاتصالات عبر وسيط مصري.
أما الاتصالات التي كشفت عنها الصحيفة، فجرت من خلال رجل أعمال أرسله نتنياهو، بناءً على توجيهات من رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، حيث أجرى الرجل محادثات مباشرة مع قيادي في حماس داخل قطاع غزة.
ووفق المعلومات التي أوردتها الصحيفة، استمرت المحادثات هاتفياً لعدة أسابيع. وفي حين كان نتنياهو يحدد التوجيهات المتعلقة بالاتصالات، تولى يوسي كوهين صياغة الرسائل، بينما كان شلومي فوغل يتولى إجراء المحادثات مع القيادي في حماس.
شكوى سابقة ضد فوغل
وفي سياق متصل، قالت عضو “الكنيست” يوليا مالينوفسكي إنها تقدمت عام 2024 بشكوى إلى الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام “الشاباك” ضد شلومي فوغل، للاشتباه في وجود صلات له مع حركة حماس.
وبحسب مالينوفسكي، أدار فوغل علاقات تجارية في قطاع غزة والتقى رجال أعمال على صلة بحماس، معتبرةً أن المعلومات التي نُشرت بشأن اتصالات بين نتنياهو والحركة خلال عملية “الجرف الصامد” تعزز الشبهات التي أثارتها، وداعية إلى فتح تحقيق في القضية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY