Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

لليوم الثامن.. “إسرائيل” تواصل عدوانها على الخليل وتهجّر 537 أسرة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثامن على التوالي، عدوانها على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وسط حصار مشدد وإغلاق كامل لمداخل المدينة ومخارجها، بالتزامن مع تعزيز انتشارها العسكري في منطقة “دير بحة” غربا، ومداهمة المنازل وإجبار مزيد من العائلات على النزوح القسري.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية، ترافقها وحدات هندسية، من المدخل الشمالي للخليل عبر منطقة “فرش الهوى” باتجاه دير بحة، التي تخضع للإغلاق والحصار منذ الجمعة الماضية.

وفي سياق التصعيد، اقتحمت القوات منزل الفلسطيني حمودة الجعبة، الذي تتهمه، إلى جانب أحمد الجعبة، بتنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة “فرش الهوى” الأسبوع الماضي، وشرعت بأعمال حفر وتكسير داخله، فيما أجبرت عددا من العائلات المقيمة في المنطقة على مغادرة منازلها قسرا.

وامتدت الاقتحامات إلى أحياء عدة في مدينة الخليل وقرية “الريحية” جنوبا، حيث احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين، بينهم أسير محرر أُفرج عنه الخميس، على خلفية مظاهر الاستقبال التي أقامتها عائلته احتفاء بتحرره، قبل أن تعتدي عليهم بالضرب وتنكّل بهم.

وتواصل قوات الاحتلال إغلاق مداخل الخليل ومخارجها، وفرض حصار مشدد على منطقتي الجلدة ودير بحة، إلى جانب تنفيذ مداهمات يومية للمنازل وتخريب محتوياتها، في إجراءات فاقمت الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان.

وبحسب بيانات رسمية، ارتفع عدد الأسر التي أجبرتها قوات الاحتلال على النزوح من منطقتي الجلدة ودير بحة إلى 537 أسرة، تضم 3361 فردا، فيما لا تزال مئات الأسر محاصرة داخل منازلها، محرومة من حرية التنقل والوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وتُظهر بيانات لجنة المساندة والإغاثة المكلفة من محافظ الخليل حجم الاحتياجات الإنسانية للأسر المتضررة، إذ تضم 232 رضيعا، و1193 طفلا تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عاما، و326 من كبار السن، و147 امرأة حاملا ومرضعا، إضافة إلى 32 شخصا من ذوي الإعاقة و213 من أصحاب الأمراض المزمنة.

وفي إطار الاستجابة لهذه الاحتياجات، تلقت اللجنة 531 اتصالا عبر رقمها المجاني لطلب المساعدة، وتابعت الحالات بالتنسيق مع المؤسسات المختصة، كما شكلت لجانا متخصصة للإغاثة والتسكين والتعليم والشؤون القانونية والإعلامية والمالية.

ولم تقتصر تداعيات العدوان على الحصار والتهجير، بل امتدت إلى القطاعات الاقتصادية والتعليمية، إذ قدرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يوميا، منها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده.

وعلى الصعيد التعليمي، أدى العدوان خلال الأسبوع الماضي إلى تعطيل الدراسة لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة بمحافظة الخليل، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجّرة عاجزين عن الوصول إلى مدارسهم، بفعل استمرار الإغلاق والإجراءات العسكرية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY