قام وفد من حركة “حماس” في منطقة صور، جنوب لبنان، ضم ممثلين عن العمل السياسي والعمل الجماهيري، بجولة ميدانية على عدد من المراكز الصحية والطبية والاستشفائية والصيدليات في مخيمات (البص والبرج الشمالي )، وذلك بمناسبة “اليوم العالمي للتمريض” الذي يصادف في 12 أيار/مايو من كل عام.
وخلال الجولة، أشاد الوفد بجهود الكوادر الطبية الفلسطينية وصمودها، ولا سيما خلال فترة العدوان الإسرائيلي على لبنان، مثمناً الدور الذي أدّاه الأطباء والممرضون والمسعفون وعناصر الدفاع المدني والفنيون في تقديم الرعاية الصحية والإغاثية داخل المخيمات الفلسطينية وفي المناطق المتضررة.
وأكد وفد الحركة على أهمية تعزيز القطاع الصحي الفلسطيني في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، مشدداً على ضرورة دعم المؤسسات الصحية وتأمين الإمكانات اللازمة لاستمرار خدماتها، باعتبارها تشكل خط الدفاع الأول عن المجتمع الفلسطيني داخل المخيمات.
واعتبر الوفد أن الطواقم الطبية الفلسطينية لعبت دوراً محورياً في تعزيز صمود أبناء المخيمات خلال الأزمات والحروب، إلى جانب مساهمتها في التخفيف من معاناة السكان، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
كما نوّهت بما وصفته بـ”الروح الإنسانية والوطنية” التي أظهرها العاملون في القطاع الصحي الفلسطيني، مؤكدة أن دورهم يتجاوز البعد المهني ليشكّل جزءاً من حالة الصمود الوطني والاجتماعي في مواجهة التحديات المتواصلة.
ويعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع الخدمات الأساسية داخل المخيمات، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على القطاع الصحي نتيجة ضعف التمويل وتقليص خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خلال السنوات الأخيرة.
كما تعاني المراكز الصحية الفلسطينية من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية والإمكانات التشغيلية، ما يزيد من الأعباء على الطواقم الطبية العاملة داخل المخيمات.
وتفاقمت هذه التحديات عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، حيث تأثرت مخيمات وتجمعات فلسطينية عدة في الجنوب اللبناني بالقصف والتوترات الأمنية، الأمر الذي وضع المؤسسات الصحية الفلسطينية أمام ضغوط إضافية لتأمين الرعاية الطبية والإسعافات والخدمات الإنسانية للاجئين والنازحين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY