نظّمت “شبكة أجيال التحرير” (إطار طلابي)، في مقرّها المركزي بمخيم برج البراجنة في العاصمة اللبنانية بيروت، ندوة سياسية وفكرية استضافت خلالها الباحثة والكاتبة العربية فاطمة الصمادي، تحت عنوان: “الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وشعوب المنطقة”، لمناقشة أبعاد المواجهة وتداعياتها على مستقبل إيران وموازين القوى في المنطقة.
واستُهلّت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها المدير التنفيذي لمركز فلسطين الدولي، هشام عيساوي، رحّب فيها بالصمادي، مثمّناً تلبيتها دعوة المركز وشبكة أجيال التحرير للمشاركة في اللقاء، وما يمثّله من مساحة للحوار والنقاش بشأن التحولات السياسية والاستراتيجية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
كما قدّم عضو مجلس أمناء رابطة ترشيحا، عادل سمارة، مداخلة ترحيبية أشاد فيها بأهمية الندوة ودور الحوار الفكري في قراءة التطورات السياسية الراهنة، فيما أعلنت مريانا قيم، عضو شبكة أجيال التحرير، إطلاق سلسلة من الفعاليات والأنشطة المقبلة، ضمن البرنامج الثقافي والفكري للشبكة.
وخلال مداخلتها، رأت الصمادي أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شكّلت فرصة لطهران لاختبار قدراتها العسكرية والإمكانات التي تمتلكها، وتقييم أدائها في مواجهة التحديات العسكرية، معتبرة أن هذه المواجهة قد تدفع إيران إلى الدخول في مرحلة ما وصفته بـ”الغموض النووي البنّاء”، بما ينطوي عليه ذلك من أبعاد استراتيجية وسياسية في حسابات المرحلة المقبلة.
وأوضحت أن إيران تسعى في المرحلة الراهنة إلى الخروج من حالة “اللاحرب واللاسلم” التي طبعت علاقتها مع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الماضية، والعمل على إعادة رسم معادلات الاشتباك وتثبيت موقعها في المشهدين الإقليمي والدولي، في ضوء المتغيرات التي أفرزتها المواجهة الأخيرة.
وفي قراءتها للانعكاسات الداخلية للحرب، أشارت الصمادي إلى أن المواجهة أسهمت، وفق تقديرها، في زيادة أعداد المؤيدين للنظام الإيراني، معتبرة أن الحرب والتطورات المصاحبة لها عززت حالة الالتفاف الداخلي حول النظام لدى شرائح من المجتمع الإيراني.
وتوقعت الصمادي تجدد الحرب على إيران خلال المرحلة المقبلة، معربة عن اعتقادها بأن طهران ستخرج منتصرة من أي مواجهة جديدة، وأن المصالح الأمريكية والإسرائيلية ستتعرض لضربات وصفتها بغير المسبوقة.
وتأتي الندوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وما تثيره من تساؤلات بشأن مستقبل موازين القوى العسكرية والسياسية في المنطقة، وانعكاسات ذلك على ملفات الصراع المختلفة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والجبهات المرتبطة بها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY