نظمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اليوم الخميس، مجلس تبريكات في الذكرى الـ38 لانطلاقتها، في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، بمشاركة واسعة من القوى الفلسطينية واللبنانية وفعاليات دينية وشعبية.
وأكد المسؤول السياسي لحركة “حماس” في الشمال، أحمد الأسدي، تمسك حركته بخيار المقاومة، باعتباره خيارًا استراتيجيًا في مشروع تحرير فلسطين واستعادة المقدسات، وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال، وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم.
وأثنى الأسدي على صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، رغم الخروقات اليومية للاحتلال، وحرب الإبادة التي استمرت لعامين كاملين، مشددًا على أن إرادة المقاومة أقوى من كل محاولات الكسر والعدوان.
كما أثنى على الدور اللبناني الذي يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ويدفع ثمناً باهظاً بتمسكه بالقضية الفلسطينية.
وشهد المجلس مداخلات وكلمات لكلٍّ من تحالف القوى الفلسطينية، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ونقيب العمال والمستخدمين في الشمال شادي السيد، والجماعة الإسلامية، والأحزاب الوطنية اللبنانية في الشمال، والمؤتمر الشعبي الناصري، والمنتدى الإسلامي في الشمال، إلى جانب كلمة للمحامي عبد الناصر المصري.
وأكدت الكلمات على ضرورة توحيد المواقف والجهود الفلسطينية، والتوافق على برنامج وطني جامع يرتكز على مقاومة الاحتلال، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس وطنية جامعة، مشيدة بالدور النضالي لحركة “حماس” وحجم التضحيات التي قدمتها على مدار 38 عامًا في سبيل تحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وأجمع المتحدثون على أهمية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، بوصفها شاهدًا حقيقيًا على معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدين في الوقت نفسه رفضهم لأي محاولة لتحويلها إلى أداة من أدوات الاحتلال، من خلال استهداف الموظفين أو فرض إجراءات تعسفية بذريعة “الحيادية”.
كما أثنت الكلمات على الموقف اللبناني الداعم للشعب الفلسطيني، والذي تحمّل أثمانًا باهظة نتيجة تمسكه بالقضية الفلسطينية، داعيةً الدولة اللبنانية إلى سنّ قوانين تكفل حقوق اللاجئين الفلسطينيين الإنسانية والاجتماعية، بما يضمن لهم العيش بكرامة إلى حين تحقيق حق العودة.
يذكر أن مجلس التبريكات حضره ممثلو فصائل المقاومة الفلسطينية، واللجان الشعبية في الشمال، والأحزاب والقوى اللبنانية، إلى جانب مشايخ وأئمة المخيم، والروابط والفعاليات الاجتماعية، وحشد من أبناء مخيمي نهر البارد والبداوي.
وانطلقت حركة “حماس” في 14 كانون الأول/ديسمبر 1987، وهي تنادي بتحرير كامل التراب الفلسطيني من البحر إلى النهر.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY