شهدت المخيمات والتجمّعات الفلسطينية في لبنان، صباح اليوم الإثنين، تفاعلاً لافتًا مع الدعوات التي وُجّهت قبل يومين إلى الطلاب والطالبات لارتداء الكوفية الفلسطينية ورفع أعلام فلسطين أثناء توجههم إلى مدارس “أونروا”، في خطوة رمزية للتعبير عن الهوية الوطنية ورفض السياسات الإدارية التي أثارت غضب اللاجئين مؤخرًا.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، ملأ الطلاب والطالبات مداخل المدارس وأزقّة المخيمات بألوان العلم الفلسطيني، فيما علت هتافاتهم الوطنية التي عبّرت عن تمسّكهم بحقوقهم وهويتهم، إضافة إلى هتافات مندّدة بدور مديرة “أونروا” دورثي كلاوس، والتي يتهمها الأهالي والفعاليات الفلسطينية بالمسّ بحقوق اللاجئين وتقليص الخدمات، في ظل ظروف إنسانية صعبة يعيشها أبناء المخيمات.
وأكّد أهالي الطلاب أنّ مشاركتهم جاءت دعمًا لأبنائهم وتعبيرًا عن موقف جماعي يرفض كل أشكال الاستهداف التي يتعرّض لها الفلسطينيون في لبنان، معتبرين أنّ الكوفية ليست مجرد قطعة تراثية بل رمز نضالي يجسّد الذاكرة والهوية.
كما لفت عدد من المعلمين والناشطين إلى أنّ هذه الخطوة تعبّر عن وعي جيل جديد يصرّ على أن يكون حاضرًا في معركة الوعي والانتماء، في وقت تتزايد فيه محاولات تهميش القضية الفلسطينية أو إسكات الأصوات المدافعة عنها.
ويأتي هذا التحرك الشعبي داخل المدارس في ظل احتقان متصاعد بين مجتمع اللاجئين وإدارة أونروا، على خلفية قرارات اعتُبرت مجحفة وتقليصية، وانعكست بصورة مباشرة على الطلاب والخدمات التعليمية.
واعتبر ناشطون أنّ ما جرى اليوم رسالة واضحة بأنّ المخيمات قادرة على تحويل الاعتراض إلى فعل جماعي منضبط وسلمي، يرفع الصوت دفاعًا عن حقوقها.
وتعود شرارة التحركات الطلابية الأخيرة إلى الحادثة التي شهدتها إحدى مدارس أونروا في لبنان قبل أيام، حين مُنعت طالبة فلسطينية من دخول المدرسة بسبب ارتدائها خريطة فلسطين، ما أثار موجة غضب واسعة داخل المخيمات والتجمعات.
فقد اعتبر الأهالي والطلاب أنّ ما جرى يمثّل تجاوزًا خطيرًا للهوية الوطنية ولحق الطلاب في التعبير عن انتمائهم، خاصة في ظل القرارات والإجراءات التي اتُّخذت مؤخرًا داخل بعض المدارس لمنع رفع العلم الفلسطيني أو إدخال الرموز الوطنية.
وقد انتشرت الواقعة سريعًا عبر وسائل التواصل، وتحوّلت إلى قضية رأي عام داخل الوسط الفلسطيني، لتفتح نقاشًا أوسع حول دور إدارة أونروا ومديرتها دورثي كلاوس، وحول السياسات التي يُنظر إليها على أنها تستهدف الرموز الوطنية تحت ذرائع إدارية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY