_:بحثت “اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان”، اليوم الثلاثاء، مع قيادة “حزب الله” اللبناني، موقفها من انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وآليات إجرائها، مؤكدة تمسكها بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تتيح للاجئين الفلسطينيين في لبنان اختيار ممثليهم، ورفضها “التفرد والإقصاء والتعيين الأحادي”.
جاء ذلك خلال زيارة وفد اللجنة إلى قيادة “حزب الله”، في إطار جولته على الجهات اللبنانية الرسمية والحزبية والمجتمعية، حيث التقى مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب حسن حب الله، بحضور مساعده الشيخ عطا الله حمود.
وضم وفد اللجنة أحمد عبد الهادي، وأبو العبد اللينو، وأحمد عبد المجيد، وغازي دبّور، ووائل ميعاري، وأبو هاني رميّض، وحربي خليل.
موقف اللجنة من انتخابات المجلس الوطني
وقال بيان صادر عن اللجنة، تلقته “قدس برس”، إن اللقاء تناول التطورات الفلسطينية واللبنانية وملف انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، مشيرًا إلى أن وفد اللجنة عرض موقفه من الاستحقاق الانتخابي، مؤكدًا أن الأصل هو إجراء “انتخابات حرة ونزيهة وشفافة” يشارك فيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني.
وشدد الوفد على أن المجلس الوطني الفلسطيني يمثل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، “وليس حكرًا على فصيل أو جهة بعينها”، مؤكدًا ضرورة إشراك أبناء الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليهم.
وأوضح أن تعذر إجراء الانتخابات لأسباب موضوعية ينبغي ألا يؤدي إلى اعتماد التعيين الأحادي، وإنما إلى اللجوء إلى “آلية تمثيلية مناسبة يتم التوافق عليها وطنيًا ويشارك في صياغتها الجميع”، بما يضمن أوسع مشاركة وتمثيل ممكنين.
وأكدت اللجنة رفضها “للتفرد والإقصاء والتعيين الأحادي”، وتمسكها بالشراكة والوحدة الوطنية والتوافق أساسًا لمعالجة الاستحقاق، بعيدًا عن أي خطوات من شأنها تعميق الانقسام الفلسطيني.
دعوة إلى دور لبناني في تقريب وجهات النظر
وأعرب وفد اللجنة عن تطلعه إلى قيام لبنان بدور إيجابي في تشجيع الأطراف الفلسطينية المعنية على الحوار، وصولًا إلى توافق وطني بشأن مقاربة ملف الانتخابات وآليات إجرائها، والبدائل التوافقية في حال تعذر تنظيم الانتخابات المباشرة.
واعتبر أن هذا الدور من شأنه الإسهام في الحفاظ على وحدة الساحة الفلسطينية في لبنان وتعزيز الشراكة الوطنية، بما يضمن تمثيلًا أوسع للاجئين الفلسطينيين.
وفي ختام اللقاء، أكد المجتمعون أهمية الحوار والوحدة والتعاون في مواجهة التحديات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، والحفاظ على أمن واستقرار الساحتين الفلسطينية واللبنانية.
إدانة العدوان على فلسطين ولبنان
وتطرق اللقاء كذلك إلى التطورات الميدانية في فلسطين، حيث أدان المجتمعون استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والحصار المفروض على قطاع غزة، وما يرافقه من قصف وسقوط ضحايا مدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وطالبوا بوقف العدوان ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما أدانوا الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والإخلاء والتهجير والتوسع الاستيطاني.
كما تناول المجتمعون اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، والإجراءات المفروضة على الفلسطينيين، مؤكدين أهمية الحفاظ على مكانة القدس وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وحقوق سكانها.
وتناول اللقاء كذلك أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وما يواجهونه من ظروف قاسية وانتهاكات، مؤكدين أن قضية الأسرى ستبقى قضية وطنية مركزية.
وفي الشأن اللبناني، أدان المجتمعون استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بما في ذلك الغارات والقصف ونسف المباني والمنشآت في القرى والمناطق الحدودية، وما ينتج عنها من سقوط ضحايا وأضرار مادية وتعطيل عودة الأهالي إلى مناطقهم.
وأكد الوفد الفلسطيني وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب لبنان في مواجهة الاعتداءات، مشددًا على حق الشعب اللبناني في مواجهة العدوان وإنهاء الاحتلال وتحرير الأراضي والأسرى.
وتأتي زيارة “اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان” إلى قيادة “حزب الله” ضمن جولة تجريها اللجنة على القوى والجهات اللبنانية الرسمية والحزبية والمجتمعية، في إطار حراكها بشأن ملف انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتمثيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وكانت اللجنة قد عقدت في بيروت، خلال الأيام الماضية، مؤتمرًا صحفيًا تحت عنوان “الانتخابات الفلسطينية والقرار الوطني”، أعلنت خلاله موقفها الرافض لما تعتبره إجراءات أحادية في ملف الانتخابات، ودعت إلى اعتماد الانتخاب المباشر أو التوافق الوطني على آليات تمثيلية بديلة في حال تعذر إجرائه.
ويثير ملف انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان نقاشًا بين القوى والفصائل الفلسطينية بشأن آليات اختيار ممثلي اللاجئين، وحدود المشاركة الشعبية، والانتقال من نظام التعيين إلى الانتخاب، إضافة إلى الضمانات المطلوبة للحفاظ على التمثيل والشراكة الوطنية.
ويُعد المجلس الوطني الفلسطيني أحد الأطر الرئيسية في منظمة التحرير الفلسطينية، ويضم ممثلين عن الفلسطينيين في الوطن والشتات، فيما يكتسب تمثيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أهمية خاصة في ظل خصوصية وضعهم السياسي والقانوني والاجتماعي، وارتباطهم المباشر بالمؤسسات والهيئات المنبثقة عن منظمة التحرير.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY