أعلن اتحاد المعلمين الفلسطينيين في لبنان خفض الدوام المدرسي في مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بواقع يوم دراسي واحد أسبوعيًا، ردًا على قرار المفوض العام القاضي بتقليص الخدمات بنسبة 20%، وما نتج عنه من خفض ساعات العمل ورواتب الموظفين بالنسبة نفسها.
وجاء الإعلان في بيان صادر عن الاتحاد، تلقته “قدس برس”، مساء اليوم السبت، أكد فيه أنه سبق أن أبلغ المعلمين برفضه الواضح والصريح والحازم لقرار المفوض العام.
وأشار إلى أنه قدّم، بالتنسيق مع مديري المدارس من مختلف الأطياف النقابية، مقترحًا بديلًا لآلية الدوام في مدارس “أونروا” في لبنان، خلال الاجتماع الذي عُقد مع الإدارة يوم الثلاثاء الماضي، بما يراعي مصلحة الطلاب بوضوح ويختلف عن مقترح الإدارة.
وأوضح الاتحاد أنه لم يتلقَّ حتى الآن أي رد من إدارة التعليم على المقترح المقدم، معتبرًا أن “هذا الصمت يُعد رفضًا غير مباشرٍ له”، في ظل استمرار الإدارة في اعتماد قرار تخفيض ساعات العمل والرواتب.
واستنادًا إلى حالة “نزاع العمل” القائمة، أعلن الاتحاد أن يوم السبت سيكون اليوم المخفَّض في جميع مدارس “أونروا” في لبنان، بما يعادل 20% من أيام الدوام الأسبوعي، الأمر الذي يعني خفض العبء التدريسي بالنسبة ذاتها.
واعتبر الاتحاد أن هذه الخطوة “تأتي كتحرك نقابي مشروع ردًا على القرار الذي وصفه بالتعسفي، ولا سيما أن المفوض العام أقرّ رسميًا بتخفيض أيام وساعات العمل”.
وأشار البيان إلى أن “هذا الإجراء يتماشى مع الخطوات المتخذة في بقية القطاعات الحيوية ومركز سبلين للتدريب المهني، وذلك ضمن إطار نزاع العمل الذي أعلنه المؤتمر العام لاتحادات الموظفين منذ صدور قرار التقليص”.
ودعا اتحاد المعلمين مديري المدارس إلى تعديل برامجهم الأسبوعية بما يضمن التطبيق السليم للقرار، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من يوم الإثنين المقبل، مؤكدًا استمراره في المقاطعة الإدارية التي سبق الإعلان عنها، وبقائه في حالة تصعيد نقابي إلى حين إلغاء قرار المفوض العام.
وشدد الاتحاد على أن تحركاته تنطلق من مسؤوليته التربوية والوطنية تجاه الطلاب، معتبرًا أن أي خطوة يتخذها تهدف إلى الحفاظ على تعليم متوازن ضمن بيئة آمنة ومحفزة تضمن الاستمرارية والجودة، بعيدًا عن القرارات الأحادية التي تنعكس سلبًا على العملية التعليمية.
وكان المفوض العام لـ”أونروا” قد أعلن في وقت سابق اعتماد إجراءات تقشفية في عدد من مناطق العمليات، نتيجة العجز المالي الذي تعاني منه الوكالة، شملت خفض ساعات العمل وتقليص النفقات التشغيلية، ما انعكس مباشرة على رواتب الموظفين والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وفي لبنان، حيث يعتمد عشرات آلاف الطلاب على مدارس “أونروا”، أثارت هذه الإجراءات موجة اعتراض واسعة من اتحادات الموظفين والهيئات النقابية، التي اعتبرت أن معالجة الأزمة المالية عبر تحميل الموظفين واللاجئين كلفتها تمسّ بالاستقرار التربوي والاجتماعي داخل المخيمات، وتؤثر على حق اللاجئين في التعليم والخدمات الأساسية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY