نظّمت “لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين” و”الحراك الفلسطيني المستقل” و”لجنة المهجّرين من سوريا”، اليوم، اعتصامًا جماهيريًا حاشدًا أمام المقرّ الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – أونروا – في منطقة “بئر حسن” في بيروت، رفضًا لما وصفوه بسياسات “الظلم والتجويع” وتقليص الخدمات التي تطال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
ورفع المشاركون لافتات تؤكد رفضهم تقليص الخدمات الصحية والتعليمية، ورفض المساس بحقوق الموظفين أو أمنهم الاجتماعي، مطالبين إدارة أونروا بالتراجع عن أي إجراءات من شأنها خفض مستوى الخدمات أو الانتقاص من حقوق العاملين.
وأكدت كلمات ألقيت خلال الاعتصام أن اللاجئين يواجهون أوضاعًا اقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ما يجعل أي تقليص إضافي في خدمات أونروا “تهديدًا مباشرًا للأمن الإنساني والاجتماعي”.
كما شدد المتحدثون على رفض ما اعتبروه محاولات للضغط على الموظفين أو التضييق عليهم، مؤكدين أن الدفاع عن حقوقهم الوظيفية جزء لا يتجزأ من الدفاع عن حقوق اللاجئين وكرامتهم الوطنية.
ودعا المنظمون إدارة “أونروا” إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية كاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ووقف سياسات التقشف التي تنعكس سلبًا على القطاعات الصحية والتعليمية والإغاثية، مؤكدين استمرار التحركات الشعبية حتى الاستجابة للمطالب.
هذا وتعد الأوضاع المعيشية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان من بين الأكثر هشاشة في المنطقة، إذ يعيش آلاف اللاجئين في بيئات مكتظة، مع موارد محدودة وفرص اقتصادية ضئيلة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وفي التعليم، أثارت عمليات الدمج أو إغلاق الصفوف التعليمية قلق العائلات بشأن مستقبل أبنائهم، لاسيما أن المدارس التي تديرها الوكالة تعد الملاذ التعليمي الأساسي للآلاف من الطلاب الفلسطينيين في لبنان.
وعلى الجانب الصحي، أدّت التخفيضات في برامج المساعدة للمستفيدين إلى زيادة الضغوط على المرضى ذوي الاحتياجات الخاصة، خصوصًا أصحاب الأمراض المزمنة، وسط تراجع التغطية التمويلية للأدوية والخدمات الطبية.
وفي ظل هذا الواقع، تكرّرت الدعوات الشعبية والرسمية إلى تأمين تمويل دولي مستدام للأونروا، والحفاظ على خدماتها الأساسية، باعتبار ذلك ضرورة حيوية لحياة اللاجئين في لبنان، الذين يرون في أي تقليص إضافي قرارًا يُعرّض وجودهم الإنساني للخطر.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY