Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

كيف تواجه العائلات الفلسطينية في سوريا أعباء العودة إلى المدارس؟

أعادت عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة أعباء مالية جديدة إلى الأسر الفلسطينية في سوريا ، في ظل تفاوت أسعار القرطاسية والحقائب والملابس المدرسية، واختلاف تقديرات الأهالي لحجم الارتفاع مقارنة بالعام الماضي.

وقال أبو زياد، وهو أب لطفلين في المرحلة الابتدائية من مخيم “السبينة” بريف دمشق، إن أسعار المستلزمات المدرسية ارتفعت بنسب تتراوح بين 15 و20 بالمئة، موضحا أن الزيادة شملت الدفاتر والأقلام والألواح وغيرها من الاحتياجات.

وأضاف لـ”قدس برس”: “بعد غياب دام شهرين ونصف الشهر، عادت المدرسة وعاد معها الحمل على الأهالي. كنا نتوقع أن تكون الأسعار هذا العام أفضل من السنوات السابقة، لكن بعض السلع بقيت على حالها، فيما ارتفعت أسعار سلع أخرى”.

وفي مخيم الحسينية، قال الحاج عدنان برو إنه أنفق ما بين 400 و500 ألف ليرة سورية على المستلزمات المدرسية لابنته، رغم أن قائمة الطلبات لم تكتمل بعد.

وتساءل: “إذا كانت مستلزمات طفلة واحدة كلفت هذا المبلغ، فكيف يستطيع من لديه أربعة أو خمسة أبناء تأمين احتياجاتهم؟”.

الملابس والحقائب الأكثر كلفة

من جهته، أكد أحمد، صاحب مكتبة في مخيم “السيدة زينب”، أن ارتفاع أسعار الملابس المدرسية يشكل العبء الأكبر على الأهالي، مشيرا إلى أن بعض القطع زاد سعرها بنحو عشرة آلاف ليرة مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح أن سعر الحقيبة المدرسية المقبولة يبدأ من نحو 150 ألف ليرة، بينما تحتاج الأسرة التي لديها ثلاثة أو أربعة طلاب إلى مبالغ قد تتراوح بين مليون ومليوني ليرة، وقد تزيد على ذلك عند احتساب الملابس والدفاتر وسائر المستلزمات.

وقال: “العائلة محدودة الدخل التي لديها أربعة أولاد، من أين ستؤمن مليونين أو أكثر لتجهيزهم؟ الغلاء بات فوق قدرة كثير من الناس”.

عروض تجارية ومساعدات تخفف العبء

في المقابل، قالت أم عمران، المقيمة في بلدة “عقربا” على طريق المطار، إنها لم تلحظ فرقا كبيرا في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، مشيرة إلى أن عددا من المحال والمراكز التجارية قدم عروضا على الأقلام والدفاتر وبعض أصناف القرطاسية.

وأضافت أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وزعت قرطاسية على طلاب مدارسها من الصف الأول حتى التاسع، إلى جانب حقائب مدرسية لطلاب الصفين الأول والسابع، الأمر الذي أسهم في تخفيف جزء من النفقات عن بعض الأسر.

بدوره، قال محمد العبد الله، وهو فلسطيني يقيم في بلدة “ببيلا” جنوبي دمشق، إن أسعار الدفاتر والقرطاسية التي اشتراها كانت “مقبولة نسبيا”، موضحا أن كلفتها قاربت 100 ألف ليرة.

وأشار إلى أن أسعار الحقائب تختلف بحسب النوع والجودة، إذ تتوافر حقائب بأسعار تبدأ من 60 أو 100 ألف ليرة، بينما اختار لأطفاله الثلاثة حقائب يتجاوز سعر الواحدة منها 150 ألف ليرة.

ويكشف تفاوت شهادات الأهالي أن كلفة تجهيز الطالب تختلف تبعا لجودة المستلزمات ومكان شرائها والاستفادة من العروض والمساعدات، إلا أن الأسر التي لديها عدة أبناء تبقى الأكثر تأثرا؛ إذ تتحول بداية العام الدراسي إلى عبء مالي ثقيل يضاف إلى نفقات المعيشة اليومية، ويدفع كثيرا من العائلات إلى تقليص المشتريات أو إعادة استخدام مستلزمات الأعوام السابقة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY