Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

قرية “المغير” شمال رام الله.. جرافات تنهش الأرض وجنود يستهدفون الأهالي

تواصل قوات الاحتلال منذ صباح يوم أمس، اقتحامها لقرية “المغير” شمال رام الله، عبر اعتداءات واقتحامات طالت البيوت والأراضي، وسط تجريف للأشجار ومصادرة للأموال، ومحاولات مستمرة لترهيب الأهالي.

ووصف الناشط في مجال مقاومة الاستيطان وأحد سكان البلدة، عاهد الغفري ما يجري بالمسرحية الأمنية الهزلية، وتابع:” ما يجري هو إجرام عصابات، فالقرية فعليات تدفع ثمن وقوع مستوطن عن مركبته الصغيرة ” تركترون”، وبعد ذلك يبتكرون حجة بأنه تعرض لحادثة إطلاق نار ومن ثم يبدأون بقلع آلاف الأشجار”.

وتابع الغفري:” ما يحدث في المغير تهجير وترهيب للضفة واستعراض عضلات، وما المغير إلا بداية، بل هذه هي المرحلة الثانية من سياسة الضم والحصار وسوف تطال الكثير من القرى والبلدات”.

وفي ضوء ما نراه تابع الغفري:” دولة المستوطنين في الضفة قيد التنفيذ الفعلي على الأرض ومصطلح الدولة الثالثة قيد التنفيذ، ونكبة 2025 بدأت في المغير وسوف تطال الجميع قرية تلو قرية ومدينة تلو مدينة، وعصابات “الهاجانا” خرجت من جديد وحربهم اليوم عقائدية.

وأشار الغفري إلى أن “الاحتلال ومنذ أكثر من 20 ساعة يستهدف المغير بأشجارها وأطفالها وحيواناتها وبيوتها وبكل مكوناتها، مؤكدا أن جرافات الاحتلال تشق طرق حول بلدة المغير وتجرف في طريقها كل ما يصادفها”.

ولفت إلى أن “ما يجري الآن في المغير مشابه لمجازر الحركة الصهيونية النازية التي حصلت قبل 72 عاما، فهي تتعرض لجريمة بقيادة سموتريتش وبن غفير، وفي حال بقي الصمت مهيمنا فالبلدة ستمسح عن الخارطة “.

وكشف الغفري نقلا عن شهود عيّان، بأن مبالغ مالية كبيرة ومصاغ ذهبية قد فقدها السكان بعد مداهمة منازلهم في القرية.

ونتيجة الحصار الخانق على القرية اضطر المئات من الشبان العمال والموظفين إلى المبيت في خارج القرية ومع محاولتهم الدخول إليها عبر الطرق الترابية والجبلية تعرضوا لإطلاق النار والملاحقة من قبل جنود الاحتلال كما يقول الغفري.

من جانبه قال بشار القريوتي الناشط في مجال مقاومة الاستيطان، إن قوات الاحتلال مدعومة بأكثر من 15 جرافة تقوم ومنذ الأمس الخميس، بتغيير معالم ومحيط بلدة المغير، واقتلعت المئات من الأشجار وجرفت المئات من الدونمات.

ووصف القريوتي ما يجري بالمجزرة التي طالت أشجار الزيتون واللوز والتين، التي اجتثت عن بكرة أبيها، وحولت الأراضي المحيطة بها إلى مناطق مستوية كإجراءات عقابية انتقامية من البلدة في الظاهر.

وشدد على أن ما يجري في المغير ليس ردة فعل انتقامية على مزاعم الاحتلال بوقوع عملية إطلاق نار، بل هي مخططات استيطانية مبيته تهدف إلى ترسيخ واقع جديد وتنفيذ أطماع للمجموعات الاستيطانية.

وطالب بخطوات تضامنية مع القرية، وأضاف:” في ظل هذه الهجمة يجب أن يكون مساندة من الجميع وتنفيذ الاعتصامات على مدخل المغير، من كافة القرى والمؤسسات، والإعلام والمتضامنين، والضغط بكل الجهات لكي يتم ايقاف ما يجري”.

وحذر من تكرار ما يجري مع المغير بحق قرى ومناطق فلسطينية أخرى، وأكمل:” إذا صمتنا أكثر إزاء ما يجري من مجزرة تستهدف الأرض والشجر في المغير فإن ذلك سيشمل كافة البلدات الفلسطينية ولن يكون هناك أي رادع “.

ويشار إلى أن جيش الاحتلال اقتحم بمئات الجنود، صباح أمس الخميس، قرية المغير شرق رام الله وبدأ بعملية مداهمة وتفتيش لغالبية بيوت القرية، حيث استدعى قواته التي أطلقت الرصاص والقنابل على المواطنين، وأغلقت مداخل القرية ومنعت الدخول أو الخروج منها لتحاصر أهلها بشكل تام.

واستدعى الاحتلال أكثر من 15 جرافة عسكرية، لتبدأ بعمليات تجريف واسعة للأراضي وتغيير كبير في شكل القرية، حيث اقتلع مئات أشجار الزيتون، وافتتح طرق عسكرية جديدة ليستخدمها الجيش والمستوطنون عند اقتحام القرية.

يذكر بأن الاحتلال استولى على آلاف الدونمات من أراضي قرية المغير والقرى المجاورة خلال الأشهر الماضية لصالح البؤر الاستيطانية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY