طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأحد، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكبح جماح سياسات حكومة “إسرائيل” تجاه الفلسطينيين، محذرا من أن المنطقة تقترب من “لحظة انفجار”.
وجاء ذلك في بيان أصدره فهمي قبيل اللقاء المرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.
وقال إن “الأوضاع في المنطقة تتجه إلى نقطة شديدة الخطورة، وتقترب من لحظة انفجار على أكثر من صعيد”، مرجعًا ذلك إلى “حالة الاحتقان والانسداد التي يعاني منها الملف الفلسطيني”، إلى جانب “التصعيد غير المحسوب وسياسات حافة الهاوية التي تطبع أزمة الخليج”.
وأكد فهمي أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، مشددًا على أن الإدارة الأمريكية مطالبة، على نحو خاص، بتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن.
وأشار إلى أن “الرئيس ترامب أخذ زمام المبادرة بإطلاق خطة السلام في أكتوبر الماضي لإنهاء الحرب على غزة، إلا أن المرحلة الثانية منها ما تزال تراوح مكانها بعد مرور تسعة أشهر على إطلاقها”.
وأضاف: “ما يزال مليونا فلسطيني في غزة يعيشون في خيام مهترئة، يحاصرهم الجوع والمرض، بينما يتحدث رموز الحكومة الإسرائيلية عن استيطان طويل الأمد، وتواصل إسرائيل توسيع سيطرتها على الأراضي داخل القطاع”.
كبح جماح “إسرائيل”
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية الرئيس الأمريكي بـ”كبح جماح الطموحات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية” الهادفة إلى إفشال مشروع السلام الذي أُقر خلال قمة شرم الشيخ.
كما دعاه إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في مدينة القدس، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
واتهم فهمي الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى “القضاء على الوجود الفلسطيني”، عبر توسيع الاستيطان ومواصلة مخططات التهجير.
وأضاف أن “إسرائيل” تعمل أيضًا على إضعاف قدرة السلطة الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية، من خلال احتجاز مبالغ كبيرة من أموال المقاصة الفلسطينية.
ولفت إلى أن “الرئيس ترامب كان له دور جوهري في التوصل إلى خطة العشرين نقطة، التي أيدتها الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي، بهدف إعادة إعمار قطاع غزة، وتمهيد الطريق أمام مسار يفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية”.
وشدد على ضرورة أن يواجه الرئيس الأمريكي “المراوغة والمماطلة الإسرائيلية الرامية إلى إفراغ خطة السلام من مضمونها، وإطالة أمد الوضع القائم في غزة إلى أجل غير مسمى، إلى جانب تنفيذ الضم الفعلي في الضفة الغربية”.
والأحد، أعلن نتنياهو أنه سيتوجه، الاثنين، إلى واشنطن بدعوة من ترامب، لبحث “القضايا العالقة”، وفي مقدمتها الملف الإيراني.
ومن المقرر أن يستقبل ترامب نتنياهو في البيت الأبيض، الثلاثاء، في سابع لقاء بينهما منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
ويقصد بـ”مشروع السلام” الخطة التي أعلنها ترامب في 29 سبتمبر/أيلول 2025، والمكونة من 20 بندًا لإنهاء الحرب على غزة، والتي حظيت بدعم القمة العربية التي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
وتتضمن الخطة وقف الحرب، وتبادل الأسرى، وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من القطاع، وتشكيل إدارة فلسطينية انتقالية، وإعادة إعمار غزة.
وتقول حركة “حماس” إنها أوفت بجميع التزاماتها في المرحلة الأولى من الاتفاق، بما في ذلك تسليم الأسرى الإسرائيليين، بينما لم تلتزم إسرائيل بمعظم استحقاقاتها، ولا سيما الانسحاب من مناطق واسعة، وإدخال المساعدات الإنسانية والبيوت المتنقلة بالكميات المتفق عليها، ووقف خروقاتها اليومية، وهو ما حال دون الانتقال إلى المرحلة الثانية.
إنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران
وفي سياق متصل، دعا فهمي إلى “العودة السريعة للالتزام بالتفاهمات المتفق عليها بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بهدف إنهاء الأزمة، واستعادة الاستقرار في المنطقة، واحترام سيادة الدول المجاورة ومصالحها، وضمان أمن الملاحة وفتح الممرات المائية في الخليج العربي وباب المندب”.
كما شدد على أن “جولة التصعيد الأخيرة التي قامت بها إيران والحوثيون ضد الدول العربية الخليجية والأردن مرفوضة بشدة”، مؤكدًا ضرورة “وضع حد لهذه التجاوزات والاعتداءات فورًا، في إطار سياسة تبدأ بخفض التصعيد، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والشرعية الدولية”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY