وصلت صباح اليوم الثلاثاء، قافلة “الصمود” التضامنية، التي تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، إلى معبر “رأس الجدير” الحدودي بين تونس وليبيا، في خطوة جديدة ضمن مسيرتها التي انطلقت من تونس العاصمة يوم أمس الاثنين.
القافلة تضم أكثر من 1500 مشارك من دول المغرب العربي، وتنظمها “تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين”.
وتتألف القافلة من حوالي 150 سيارة خاصىة و18 حافلة، واستُقبلت بحفاوة من قبل التونسيين في مختلف المدن التي عبرتها مثل سوسة وصفاقس وبنقردان، حيث عبر المشاركون عن دعمهم المستمر للقضية الفلسطينية.
وأوضح وائل نوار، المتحدث الرسمي باسم القافلة وعضو التنسيقية، أن القافلة أنهت المرحلة الأولى داخل الأراضي التونسية، وتبدأ الآن المرحلة الثانية في الأراضي الليبية، متجهة نحو معبر “سلوم” على الحدود الليبية المصرية، ثم العاصمة المصرية القاهرة، وصولاً إلى معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة. وأكد نوار على التنسيق الكامل مع السلطات الليبية والشركاء المحليين لتجنب أي عوائق على الحدود.
تأتي هذه القافلة في إطار تحرك دولي أوسع يعرف باسم “المسيرة العالمية إلى غزة” (Global March to Gaza)، يشارك فيه ناشطون ومنظمات من 32 دولة، بهدف إيصال رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني وكسر الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع.
واستقبلت صباح اليوم المدن الليبية التي عبرتها القافلة، مثل زوارة والزاوية وطرابلس، المشاركين بحفاوة، حيث أظهرت مقاطع فيديو مشاركة الأهالي وتوزيعهم مواد غذائية على المتطوعين، تعبيرًا عن تضامنهم.
وتأتي هذه المبادرة ضمن حراك شعبي ودولي متصاعد لكسر الحصار على غزة ووقف الحرب الإسرائيلية المتواصلة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وتهديد حياة أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من الجوع ونقص الدواء والتهجير القسري.
وفجر أمس الاثنين، أعلن “ائتلاف أسطول الحرية” أن الجيش الإسرائيلي اختطف المتضامنين الدوليين على متن السفينة “مادلين” التي كانت في طريقها إلى غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، بعد اقتحام السفينة.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد استأنف فجر 18 آذار/مارس 2025، عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود الاتفاق طوال فترة التهدئة.
وبدعم أميركي وأوروبي، ترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 181 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY