Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

في ذكرى انطلاقتها الـ58.. “الشعبية” تؤكد التمسك بالمقاومة والوحدة الوطنية

أقامت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية)، في مدينة صيدا جنوب لبنان، ندوةً سياسيةً في نادي “ناجي العلي” داخل مخيم عين الحلوة، بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقتها.

وشارك في الندوة عبد الله الدنان، مسؤول العلاقات السياسية للجبهة الشعبية في لبنان، وقيادة منطقة صيدا، إلى جانب ممثلين عن فصائل العمل الوطني والإسلامي اللبناني والفلسطيني، واللجان الشعبية، والاتحادات الشعبية، والمؤسسات، ولجان الأحياء والقواطع، وفعاليات اجتماعية وثقافية وتربوية، إضافةً إلى حشدٍ من الكادر والأعضاء والأصدقاء، وحضورٍ جماهيري واسع.

وافتُتحت الندوة بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ونشيد الجبهة، فيما قدّمها عبد الكريم الأحمد، مسؤول الإعلام في منطقة صيدا، مرحّبًا بالحضور، ومؤكدًا أهمية المناسبة في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني.

وفي مداخلته، استهلّ أحمد مراد، القيادي في الجبهة، كلمته بتوجيه التحية إلى الشهداء وعائلاتهم، والأسرى والجرحى، وإلى الشعب الفلسطيني الصامد في جميع أماكن وجوده، ولا سيما في قطاع غزة، في مواجهة حرب الإبادة والتطهير العرقي. كما حيّا مقاومي الشعب الفلسطيني، وأهل القدس والضفة الغربية، في تصدّيهم للاستيطان والتهويد.

ووجّه التحية إلى قوى المقاومة في المنطقة، وإلى جميع الأحرار في العالم الداعمين للقضية الفلسطينية في مواجهة العدوان “الصهيوني–الأميركي”.

وخصّ مراد بالتحية أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، ولا سيما مخيم عين الحلوة، وشهداءه الذين ارتقوا في معركة إسناد غزة ضمن ملحمة “طوفان الأقصى”.

وأكد مراد أن “الشعب الفلسطيني واجه هذا المشروع الصهيوني منذ وعد بلفور، مرورًا بالنكبة عام 1948، وصولًا إلى معركة (طوفان الأقصى)، عبر مسيرة طويلة من النضال والتضحيات”.

كما تناول نشأة حركة القوميين العرب، ونكسة حزيران عام 1967، وانطلاقة الجبهة الشعبية في الحادي عشر من كانون الأول من العام نفسه، كردٍّ مباشر على الهزيمة، مشددًا على أن “الجبهة تبنّت منذ انطلاقتها رؤيةً واضحةً لطبيعة الصراع بوصفه صراعًا وجوديًا تناحريًا مع الاحتلال، وكانت من أكثر القوى حرصًا على الوحدة الوطنية الفلسطينية”.

وتطرّق مراد إلى العمليات النوعية التي نفّذتها الجبهة، والدور الريادي للشهيد القائد وديع حداد، وتجارب القادة الشهداء، فضلًا عن إسهام الجبهة في المجالين الثقافي والأدبي، وفي مقدمتهما تجربة الشهيد الأديب غسان كنفاني.

وتوقّف مراد مطولًا عند “طوفان الأقصى”، وحرب الإبادة التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني، داعيًا الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ بنوده، والانتقال إلى المرحلة الثانية، بما يشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر، ولا سيما معبر رفح، وإدخال المساعدات، والبدء بإعادة الإعمار. وأكد أن “اليوم التالي” في غزة شأن فلسطيني سيادي خالص، وأن أي وجود دولي يجب أن يقتصر على حدود القطاع فقط.

كما دعا إلى تفعيل أطر العمل الفلسطيني المشترك في لبنان، وحثّ الحكومة اللبنانية على سنّ القوانين التي تضمن حياةً كريمةً للاجئين الفلسطينيين إلى حين عودتهم، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.

وطالب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”الأونروا” بتعزيز خدماتها ووقف سياسات التقليص، داعيًا المجتمع الدولي والدول المانحة إلى زيادة تمويلها، ومؤكدًا التمسك بها بوصفها شاهدًا دوليًا على جريمة اقتلاع الشعب الفلسطيني.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY