أعلن “ملف الأونروا” في “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” رفضه واستنكاره لشروط الاحتلال الإسرائيلي لعودة اللاجئين الفلسطينيين النازحين إلى مخيماتهم شمال الضفة الغربية، بعد أن دمّر الاحتلال أجزاء واسعة منها في جنين وطولكرم و”نور شمس”، وهجّر قسرًا أكثر من 22 ألف فلسطيني منذ بدء عمليته العسكرية التدميرية في كانون الثاني/يناير 2025، والتي أسفرت عن هدم أكثر من 620 منزلًا بشكل كامل وتضرر غالبية المنازل الأخرى بشكل جزئي جعلها غير صالحة للسكن.
وأوضح “ملف الأونروا”، في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن الاحتلال وضع ثلاثة شروط أساسية قبل انسحابه من هذه المخيمات، أولها وقف عمل وكالة الأونروا في المخيمات الثلاثة، وثانيها منع أي نشاط سياسي داخل المخيمات وفرض فحص أمني على النازحين العائدين مع منع دخول الناشطين السياسيين والأسرى المحررين، أما الشرط الثالث فهو إنشاء مراكز للشرطة الفلسطينية داخل المخيمات.
وأكد البيان أن هذه الشروط تكشف محاولة الاحتلال الممنهجة لتصفية قضية اللاجئين والتخلص من وكالة الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما يشمل غزة والضفة الغربية والقدس، وذلك تمهيدًا لإنهاء “مسمى المخيم” الذي يرمز إلى التهجير والنكبة وحق العودة.
وأوضح أن وجود الأونروا يمثل مسؤولية سياسية وقانونية وإنسانية دولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وأن ما يسعى إليه الاحتلال من فرض بدائل خدمية هو تكريس للرواية الإسرائيلية وطمس للبعد السياسي لقضية اللاجئين، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا.
وأشار البيان إلى أن شروط الاحتلال تمثل انتهاكًا صارخًا لما نص عليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لسنة 1949، الذي أنشأ وكالة الأونروا لتقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة للاجئين الفلسطينيين إلى حين عودتهم إلى ديارهم.
وفي الوقت الذي شدّد فيه “ملف الأونروا” على رفض هذه الشروط، أكد أن قضية اللاجئين هي قضية سياسية بالدرجة الأولى، وأن من حق الفلسطينيين ممارسة نشاطهم السياسي ورفض السيطرة الأمنية على مخيماتهم.
ودعا البيان إلى إطلاق أوسع حراك شعبي عالمي للتصدي لشروط الاحتلال وقراراته التي تقف وراءها الإدارة الأمريكية، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجل في سجلات الوكالة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 217 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY