Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

عملية تفجير عبوة في طولكرم…تربك الاحتلال وتحطم آماله بسحق المقاومة

أكد محللون سياسيون أن عملية تفجير العبوة الناسفة في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية أمس الخميس، والتي استهدفت آليه للاحتلال وأدت الى وقوع إصابات بين صفوف الجنود، حملت العديد من الدلالات والمؤشرات، التي أفشلت خطط الاحتلال لاستئصال المقاومة.

وقال الكاتب والمتابع للإعلام الإسرائيلي ياسر مناع، إن التطوّرات التي شهدتها مدينة طولكرم والمتمثلة بتفجير العبوة الناسفة، شكّلت مفاجأة للجيش الإسرائيلي من حيث التوقيت، لكنها تظلّ متوقَّعة في ظل العملية العسكرية المستمرة منذ أشهر في الضفة الغربية، بالتوازي مع الحرب الدائرة في غزة.

وتبرز هذه الأحداث حسب كلام مناع محدودية قدرة إسرائيل على القضاء التام على مجموعات الفصائل المسلحة، إذ تتّخذ المواجهات طابع حرب العصابات، ما يثير قلق المؤسسة العسكرية من احتمال تمدّد هذه الظاهرة إلى مناطق أخرى.

وتابع مناع لـ “قدس برس”:” في السياق ذاته، يُلاحظ تغيّر في نمط عمل الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، تجلّى بوضوح في بلدة المغير. ويرى الباحث الإسرائيلي يغيل ليفي أن قائد المنطقة الوسطى تبنّى مقاربة جديدة تقوم على “استيعاب المستوطنين” من خلال تبنّي الجيش لأعمالهم الميدانية، بما يعني عمليًا تكريس سياسات المستوطنين كجزء من عمل الجيش نفسه.

بدوره قال الصحفي والإعلامي عدي جعار إن هذه العملية حملة العديد من الدلالات والمؤشرات أولها استثنائية الحدث من حيث المكان كون الموقع الذي انفجرت فيه العبوة منطقة عسكرية ونشاط الجنود بها دائم ومعظم اقتحامات المدينة تتم عبر هذا الحاجز.

واعتبر العملية “علامة فارقة من حيث التوقيت؛ إذا أنه يأتي بعد 7 أشهر من أكبر عملية عسكرية في تاريخ طولكرم والضفة الغربية يشنها الاحتلال للقضاء على المقـاومة”.

وما زاد من حساسية هذه العملية كما يرى جعار انها جاءت بعد أيام قليلة من عملية القدس التي اوجعت الاحتلال وأدت الى مقتل 6 من المستوطنين واصابة اخرين، ما يعطي زخمًا جديدًا للمقاومة في الضفة بعد أشهر من الهدوء.

وشدد جعار على أن أحد رسائل العملية القوية انها أوصلت رسالة أن القضاء على المقاومة في الضفة الغربية والوصول إلى معادلة “صفر طلقة” بشكل نهائي من المستحيل تحقيقه، حتى لو قضي على تشكيلات المقاومة التقليدية.

وعلى الصعيد ذاته، شدد الكاتب والمحلل السياسي مروان القبلاني، على أنّ ما حصل في طولكرم يعبر عن فشل الحملة العسكرية المتواصلة على مخيمي طولكرم ونور شمس والتي انطلقت منذ شهر.

وأشار القبلاني في حديث مع “قدس برس” إلى أن قوات الاحتلال فشلت في منع عملية تفجير العبوة في طولكرم “و هذا الفشل يحمل دلالات عديدة للاحتلال الذي ادعى أنّ حملته على المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية منعت المقاومة من تنفيذ العمليات الهجومية”.

ورأى أنّ العملية حملت رسالة تحدي لجيش الاحتلال الذي دمر البيوت وهجر أهلها ومنعهم من العودة إلى بيوتهم، وأن المقاومة ما زالت قادرة على الهجوم على قوات الاحتلال رغم قتل والتدمير.

وأعلنت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس” تفجير عبوة شديدة الانفجار بآلية لجيش الاحتلال غرب طولكرم شمالي الضفة الغربية.

وقالت “القسام” في تصريح صحفي تلقته “قدس برس”، أمس الخميس، “بالاشتراك مع سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي).. فجرنا عبوة شديدة الانفجار بآلية لجيش الاحتلال قرب حاجز “نتساني عوز” غرب محافظة طولكرم، شمال الضفة الغربية المحتلة”.

وأصيب جنديان إسرائيليان على الأقل بجروح، الخميس، جراء انفجار عبوة ناسفة قرب طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عبوة ناسفة فُجّرت بمركبة عسكرية قرب حاجز “نيتساني عوز”، قرب طولكرم ما أدى إلى إصابة جنديين بجروح.

وإثر ذلك فرض الجيش الإسرائيلي، حصارا مشددا على المدينة، تخللته حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية بحق المئات الشبان بعد دهم منازلهم وتفتيشها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY