Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

على هامش مؤتمر “العهد للقدس”: فقهاء يؤكدون وجوب كسر حصار غزة ومقاطعة الاحتلال

أطلق علماء ودعاة مسلمون يشاركون في مؤتمر “العهد للقدس” المنعقد حالياً في مدينة إسطنبول التركية “وثيقة العهد للقدس”، التي تضمنت تأصيلاً شرعياً وفتوى جماعية تحدد واجبات الأمة تجاه المسجد الأقصى، في ظل ما يتعرض له من عدوان مزدوج من حكومة الاحتلال وجماعات المستوطنين لطمس هويته الإسلامية.

وتلا عميد أكاديمية “أنصار النبي محمد صلى الله عليه وسلم” الدولية، الشيخ عبد الحي يوسف، نص الوثيقة العلمية الشرعية، التي أكدت على “محورية دور أهل القدس في حماية المسجد الأقصى”، واصفة هذا الدور بأنه “المتقدم والأكثر تأثيراً”.

وأكد العلماء الموقعون على الوثيقة أن الرباط في بيت المقدس وشدّ أزر أهله واجب على كل قادر من المسلمين، وأن الجهاد في ساحات القدس اليوم يعد “من أفضل الجهاد في هذا العصر”. كما وصفت الوثيقة التطبيع مع الاحتلال بأنه “خيانة لله ورسوله”، داعية شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى البراءة من هذه المواقف ورفض كل أشكال الترويج لها.

وطالبت الوثيقة بتفعيل أدوات النصرة المتاحة كافة لإضعاف الكيان وداعميه سياسياً واقتصادياً وإعلامياً، ودعا العلماء إلى تسيير أساطيل بحرية وقوافل برية عاجلة لنصرة وإغاثة سكان قطاع غزة، مشيرين إلى أن هذا الواجب يتأكد بصورة خاصة على الدول المجاورة مثل مصر والأردن.

وشددت الوثيقة على ضرورة تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية للكيان الصهيوني والشركات الداعمة له، مع تكثيف الدعم المادي للصامدين في غزة وعموم فلسطين، واعتبار ذلك نوعاً من “الجهاد بالمال” الواجب شرعاً.

واختتمت الوثيقة برسالة دعم للمقاومين والمرابطين في فلسطين، حيث دعاهم العلماء إلى مواصلة رباطهم وجهادهم، مؤكدين المشروعية الكاملة لهذا الفعل في سياق الدفاع عن القدس والسعي لتحريرها.

وانطلقت فعاليات مؤتمر “العهد للقدس” أمس السبت وتستمر اليوم الأحد في إسطنبول، عبر كلمات ومحاور ومبادرات تتناول مختلف محطات المواجهة مع الاحتلال في القدس والضفة وغزة، والبحث في سبل استعادة الأمة لإرادتها في مواجهة حرب الإبادة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وينعقد المؤتمر في توقيت حساس، وفق ما أفاد به عدد من القائمين عليه لـ”قدس برس”، إذ يأتي بعد عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة، وفي ظل مساعي الاحتلال لتحويل الإبادة إلى بوابة لتصفية القضية الفلسطينية واستئناف مسار التطبيع، وبالتزامن مع تصعيد غير مسبوق في الضفة الغربية والقدس المحتلة والأقصى.

ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه مؤسسة القدس الدولية (مستقلة مقرها بيروت) بالشراكة مع عدد من الهيئات العربية والإسلامية، تحت شعار “نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة”، إلى توحيد جهود الأمة لتجريم الإبادة وكسر الحصار، والوقوف في وجه مخططات التهجير القسري وضم الضفة الغربية، وتجديد العهد بحماية المسجد الأقصى من مخاطر التهويد.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY