Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

عبد الكريم صنوبر.. مقاوم عشريني أحرج منظومة استخبارات الاحتلال

بعد خمسة أشهر من الملاحقة، أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقالها للمطارد الفلسطيني عبد الكريم صنوبر، الذي تتهمه بالوقوف وراء تفجيرات استهدفت ثلاث حافلات في مدينتَي “بات يام” و”حولون”، جنوبي تل أبيب، يوم 20 شباط/فبراير 2025.

وخلال تلك الأشهر، استخدمت قوات الاحتلال وأجهزتها الأمنية شتى الوسائل والأساليب لإرغام الشاب صنوبر على تسليم نفسه أو تغيير خططه وتحركاته. وشملت تلك الوسائل اقتحام منزل عائلته وأصدقائه عدة مرات، واعتقال عدد من أفراد عائلته للضغط عليه، غير أن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل.

كررت قوات الاحتلال محاولات استدراج صنوبر والضغط عليه، من خلال اعتقال والده الكهل، ووالدته، وإخوته، إلا أن كل ذلك لم يؤدِّ إلى اعتقاله.

وخلال الأشهر الخمسة، وخلال عمليات الاقتحام المتكررة للمنازل بحثًا عنه، تعمّدت قوات الاحتلال إلحاق دمار واسع بالأماكن المستهدفة، مهددةً بقتله فور العثور عليه، في محاولة جديدة لإجباره على الاستسلام.

ورغم كل ذلك، ظلّ صنوبر قادرًا على التخفي حتى يوم الثلاثاء الماضي (22 تموز/يوليو)، حيث أصيب بحروق إثر انفجار إحدى العبوات الناسفة أثناء تجهيزها، ليُنقل بعد ذلك إلى أحد مستشفيات مدينة نابلس لتلقي العلاج، حيث تخضع تلك المشافي إلى مراقبة حثيثة من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

وبعد إصابته بوقت قصير، شهدت مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، اقتحامًا واسعًا نفذته قوات الاحتلال التي سارعت إلى محاصرة المستشفيات التي يُشتبه بوصول صنوبر إليها، واستمر الحصار لساعات طويلة. لكن الاحتلال اضطر للانسحاب بعد أن تبيّن له أن صنوبر نجح مرة أخرى في التخفي والانسحاب من داخل المستشفى.

ومنذ فجر أمس الأربعاء (23 تموز/يوليو)، تحوّلت العملية العسكرية الإسرائيلية من محيط مستشفَي “رفيديا” و”العربي التخصصي” في حي رفيديا بمدينة نابلس، إلى حي “المعاجين” شمال غرب المدينة، بعد ورود معلومات استخباراتية تؤكد وصول صنوبر إلى هناك.

واصلت قوات الاحتلال حصارها للحي وتواجدها فيه لأكثر من 14 ساعة، قبل أن تُعلن مساءً أنها تمكنت من الوصول إلى المطارد الجريح عبد الكريم صنوبر، أثناء اختبائه في أحد البنايات السكنية في المنطقة.

وأصبح اسم عبد الكريم صنوبر أيقونة ملهمة للشباب الفلسطيني منذ يوم 20 شباط/فبراير، بعد أن استطاع الإفلات من أجهزة استخبارات الاحتلال طيلة هذه المدة، دون أن تملك أي خيط يقود للوصول إليه.

وكتب الشاب محمد فطاير من نابلس تعليقًا على حسابه في منصة “فيسبوك” بعد اعتقال صنوبر قائلاً: “يعزّ علينا أن الاحتلال نجح بالوصول إلى المقاوم عبد الكريم صنوبر، ولكن ما يواسينا أن شابًا عشرينيًا استطاع أن يُربك أجهزة الاحتلال طيلة خمسة أشهر، رغم كل جهودها للوصول إليه. ولولا قَدَرُ الله بانفجار عرضي، لما تمكنوا من الإمساك به”.

وكتب آخر قائلاً: “إن اعتُقل عبد الكريم، فإنه بالفعل أكد لنا كشباب أن العمل من أجل الوطن يحتاج إلى إرادة وحنكة وتكتم على الإنجاز، تمامًا كما فعل البطل صنوبر الذي أذهلنا بحجم انتمائه رغم حداثة سنّه”.

وقد أعلنت قوات الاحتلال أمس الأربعاء تمكنها من اعتقال عبد الكريم صنوبر، الذي تتهمه سلطات الاحتلال بتنفيذ التفجيرات في ثلاث حافلات كانت متوقفة في “بات يام” و”حولون” في الـ 20 من شباط/فبراير 2025.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY