Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

صحفي فلسطيني: تُركت وحيدًا بعد كشف جرائم التعذيب والاعتداء الجنسي بحق الأسرى

اعلن الصحفي الفلسطيني سامي الساعي، وهو أسير محرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي، توقفه عن الحديث علنًا عن الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون، مؤكدًا أن هذه ستكون “المرة الأخيرة” التي يفتح فيها هذا الملف، بعد أكثر من عام من الإفراج عنه، مشيرًا إلى ما وصفه بحالة من الإهمال الرسمي والمهني، إلى جانب الضغوط النفسية والمعيشية التي يعيشها.

وقال الساعي، في بيان له نشر على صفحته في “فيسبوك”، إنه كرّس الفترة التي أعقبت تحرره لنقل معاناة الأسرى إلى العالم، وكشف الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل المعتقلات الإسرائيلية، مبينًا أنه كان أول من تحدث علنًا بالصوت والصورة عن تعرضه لاعتداء جنسي خلال احتجازه في سجن “مجدو”، في خطوة هدفت، بحسب قوله، إلى تشجيع ضحايا الانتهاكات الجنسية داخل السجون على كسر حاجز الصمت والإدلاء بشهاداتهم.

وأضاف أن شهادته فتحت الباب أمام عشرات الأسرى المحررين للحديث عن انتهاكات مماثلة، مؤكدًا أن جهوده ساهمت في إيصال قضية الأسرى إلى وسائل إعلام دولية وصحف أجنبية، ولقاءات مع دبلوماسيين وصحفيين ومؤثرين حول العالم، ما أسهم في تسليط الضوء على الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين.

وفي المقابل، أعرب الساعي عن استيائه مما وصفه بغياب الدعم المحلي، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ أي تواصل من نقابة الصحفيين الفلسطينيين، رغم اعتقاله أثناء عمله مراسلًا ميدانيًا مع عدد من المؤسسات الإعلامية، بينها قناة الجزيرة والجزيرة مباشر ووكالات إعلامية أجنبية.

كما قال إن مستحقاته المالية قُطعت خلال فترة اعتقاله، ما فاقم معاناة أسرته، إلى جانب ما وصفه بصعوبات اقتصادية واجتماعية حالت دون عودته إلى سوق العمل، خاصة في ظل الظروف التي تشهدها محافظة طولكرم.

وكشف أنه مُنع من السفر لتلقي العلاج ومرافقة نجله المريض، مشيرًا إلى أن طلبًا قانونيًا تقدم به لرفع منع السفر قوبل بالرفض، بدعوى وجود “شبهات أمنية”، وهو ما نفاه، مؤكدًا أنه لم ينتمِ لأي تنظيم سياسي ولم يُعتقل سابقًا على خلفية تنظيمية، واعتبر أن منعه من السفر يأتي في إطار الضغط عليه لوقف حديثه عن الانتهاكات داخل السجون.

وختم الساعي بيانه بإعلانه التوقف عن الخوض في هذا الملف، قائلاً إن ما تكبده هو وعائلته من أعباء نفسية وصحية ومعيشية يفوق قدرته على الاستمرار، مضيفًا أن هذه ستكون آخر مرة يتحدث فيها عن القضية، قبل أن يختتم بالقول: “أستودع قضيتنا الله”.

وكان الصحفي سامي الساعي قد اعتُقل من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء عمله الصحفي، وأمضى فترة في سجن “مجدو”، قبل الإفراج عنه. وبعد تحرره، كشف في شهادات إعلامية وحقوقية عن تعرضه لاعتداء جنسي وانتهاكات جسيمة خلال فترة احتجازه، مؤكدًا أن ما جرى لم يكن حالة فردية، بل جزءًا من ممارسات تعرض لها أسرى آخرون.

وأثارت شهادات الساعي، إلى جانب شهادات أخرى لأسرى محررين، اهتمامًا حقوقيًا وإعلاميًا واسعًا، في ظل تزايد التقارير الصادرة عن مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية بشأن تصاعد الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، بما يشمل التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، إضافة إلى مزاعم بارتكاب اعتداءات جنسية بحق عدد من المعتقلين الفلسطينيين، خاصة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY