شارك عشرات الصحفيين في مدن سورية عدة بوقفات احتجاجية وتضامنية مع إعلاميي غزة، الذين يتعرضون للاستهداف بالقصف الإسرائيلي بشكل شبه يومي، وآخرهم طاقم قناة الجزيرة بمراسليه ومصوريه في مدينة غزة وشمال القطاع.
وأقيمت مساء أمس الاثنين وقفات صامتة في إدلب وطرطوس ودمشق وحمص وحلب، استنكارًا لاغتيال طاقم الجزيرة، وعلى رأسه المراسلان أنس الشريف ومحمد قريقع.
وقال المشاركون إن الاحتلال الإسرائيلي لم يغتل الصحفيين بأشخاصهم، بل استهدف الحقيقة ذاتها، والأعين التي ترصد جرائمه منذ بدء الحرب على القطاع قبل نحو عامين.
ووفق منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، استشهد 238 صحفيًا منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان آخرهم طاقم الجزيرة، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية ومواثيق حماية المدنيين، ومنهم الصحفيون.
وفي وقفة بمدينة إدلب شمال غربي سوريا، أكد الصحفيون أن اغتيال أنس الشريف ومحمد قريقع وبقية الزملاء شكّل صدمة كبيرة، إذ كان صوتهم يبعث الأمل ويؤكد أن ما يحدث في غزة يصل إلى العالم، وقد يسهم في تغيير الأوضاع نحو الأفضل. وأضافوا أن الرسالة ستستمر، وأن القتل لن يوقف صوت الحقيقة وعينها.
وفي طرطوس، وقف صحفيون وناشطون إعلاميون دقيقة صمت على أرواح شهداء الإعلام في غزة، فيما شهدت ساحة الأمويين بدمشق وقفة صامتة وسط عشرات الصحفيين تضامنًا مع زملائهم في غزة، الذين يُقتلون لأنهم يوثقون ما يعيشه الشعب الفلسطيني من موت وتجويع في كل لحظة.
وشيّعت جماهير فلسطينية في مدينة غزة، صباح أمس الإثنين، جثامين ستة صحفيين اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي بقصف استهدف خيمتهم أمام بوابة مجمع الشفاء الطبي مساء الأحد.
وفي مشهد حزين، ودّع الصحفيون زملاءهم أنس الشريف، محمد قريقع، إبراهيم ظاهر، محمد نوفل، مؤمن عليوة ومحمد الخالدي.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى الشفاء، عقب الصلاة على الشهداء، بمشاركة عدد كبير من الزملاء الصحفيين.
وتوجه المشيعون لمواراة الشهداء أنس الشريف وإبراهيم ظاهر ومحمد نوفل في مقبرة “الشيخ رضوان”، فيما تم مواراة الشهيدين محمد قريقع ومؤمن عليوة في مقبرة بجانب المستشفى المعمداني.
ومساء الأحد، استشهد الصحفيان أنس الشريف ومحمد قريقع، مراسلا قناة الجزيرة في غزة، وأربعة صحفيين آخرين، في قصف إسرائيلي غربي المدينة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 214 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY