أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الاثنين، وفاة 14 فلسطينيين بينهم طفلان خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة المجاعة وسوء التغذية الناتجين عن الحصار الإسرائيلي المتواصل، والذي يتزامن مع حرب إبادة جماعية مستمرة منذ قرابة عامين.
وقالت الوزارة، “سجلت مستشفيات قطاع غزة 14 حالة وفاة جديدة بسبب المجاعة، خلال 24 ساعة الماضية، من بينهم طفلان”، وأضافت: أن إجمالي عدد الوفيات بسبب الجوع وسوء التغذية ارتفع إلى 147 حالة وفاة، من بينهم 88 طفلاً.
ويشهد قطاع غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه المعاصر، إذ تتقاطع المجاعة الحادة مع العدوان العسكري واسع النطاق الذي تواصله “إسرائيل” بدعم أميركي منذ ما يقارب 22 شهراً، وسط إغلاق شامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 آذار/مارس الماضي.
وبحسب وزارة الصحة، فإن أعراض سوء التغذية الحاد باتت ظاهرة على الأطفال والمرضى في مختلف مناطق القطاع، في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية، وعجز شبه تام في المرافق الصحية.
واليوم الاثنين، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، “أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يتناولوا الطعام منذ أيام”، وأضاف: “لا ينبغي منع المساعدات أو تأخيرها أو توزيعها تحت وطأة الهجمات”.
وحذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة عشرات آلاف الأطفال الرضّع، جراء استمرار الاحتلال “الإسرائيلي” في منع إدخال حليب الأطفال منذ أكثر من 150 يومًا، واصفًا ما يحدث بأنه “جريمة إبادة صامتة”.
وأكد المكتب، في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن أكثر من 40,000 طفل رضيع دون عمر السنة الواحدة يواجهون خطر الموت البطيء نتيجة هذا الحصار الخانق، الذي يمنع دخول أحد أهم الاحتياجات الأساسية لبقائهم على قيد الحياة.
والسبت الماضي، قال “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان”، إن نحو 1200 مسن فلسطيني توفوا خلال الشهرين الماضيين نتيجة سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية والحرمان من العلاج، مؤكدًا أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بلغت مستويات كارثية تهدد حياة عشرات الآلاف من المدنيين، لا سيّما المسنين والفئات الأضعف.
ووفق معطيات وزارة الصحة الفلسطيني، استشهد أكثر من 1.132 فلسطينيًا، قُتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى “المساعدات” الغذائية، وأصيب ما يزيد عن 7.521 شخص، إلى جانب أكثر 45 مفقودًا، برصاص القوات الإسرائيلية والأمريكية داخل مراكز توزيع “المساعدات” المزعومة، التي توصف بـ”مصائد الموت”.
ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، تهربت “إسرائيل” من مواصلة تنفيذ اتفاق مع حركة حماس لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وأغلقت معابر غزة أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 204 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE:QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY