حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تداعيات العجز الحاد في أرصدة ومواد الفحص المخبري ومستلزمات بنوك الدم، مؤكدة أن الأزمة تهدد استمرارية عمل المختبرات وتعطل محطات التشخيص الأولى، ما يضعها أمام خطر الانهيار الشامل.
وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء، استنادًا إلى تقرير أعدّته وحدة المختبرات وبنوك الدم عن الشهر الماضي، أن نسبة العجز في أصناف مواد الفحص المخبري بلغت 76%، مع وصول أرصدة هذه الأصناف إلى الصفر تمامًا، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لخط الدفاع الأول في المنظومة الصحية، وللأساس الذي تستند إليه القرارات الطبية والتدخلات الجراحية لإنقاذ حياة الجرحى والمرضى.
وأكدت أن توقف محطات التشخيص الأولى ونفاد مواد الفحوصات الطبية يعيقان قدرة الأطباء والكوادر الصحية على تحديد الحالات المرضية وتشخيصها بدقة، مشيرة إلى أن الأزمة طالت عددًا من الفحوصات الأساسية، أبرزها فحوصات تعداد الدم الكامل (CBC)، وغازات الدم، والكيمياء السريرية، والهرمونات، والمزارع البكتيرية، والفحوصات المناعية، إلى جانب نقص المستهلكات المخبرية.
وأشارت الوزارة إلى أن تعذّر الحصول على نتائج مخبرية سريعة ودقيقة يؤدي إلى تأجيل أو إلغاء التدخلات الجراحية العاجلة، ويرفع مستوى المخاطر على حياة المرضى في أقسام العناية المكثفة.
وأضافت أن الأزمة تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية المتدهورة لمرضى الأورام والكلى والأمراض المزمنة، في ظل تعذر إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة حالتهم الصحية مخبريًا، ما يعرضهم لانتكاسات خطيرة ومفاجئة.
وحذّرت الوزارة من أن استمرار الشلل الناجم عن نفاد 76% من أرصدة مواد الفحص المخبري يهدد بتحويل المستشفيات إلى محطات انتظار قاسية، مجددة مناشدتها العاجلة للمؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري والضغط من أجل إدخال شحنات الفحوصات المخبرية والمواد التشغيلية اللازمة لبنوك الدم، قبل فوات الأوان.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY