يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، عبر تصعيد عسكري متواصل شمل غارات جوية وإطلاق نار وقصفًا بحريًا استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة، مع تركّز ملحوظ للتصعيد في مدينة خانيونس، وسط تحذيرات من تدهور إضافي للأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.
وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ، صباح اليوم الجمعة، باستشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب الخط الأصفر في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
كما ذكرت مصادر محلية أن الشاب محمد صلاح أبو ركبة (33 عامًا) استشهد إثر إصابته بنيران الاحتلال في منطقة “الواحة” شمال القطاع.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر طبية وصول شهيدين إلى مجمع الشفاء الطبي، حيث جرى انتشال أحدهما من منطقة “زيكيم”، والآخر من محيط “دوار الحلبي”، عقب إطلاق نار مباشر نفذته قوات الاحتلال شمالي قطاع غزة.
وفي جنوب القطاع، أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح فجر اليوم الجمعة، جراء غارة جوية شنها طيران الاحتلال الحربي استهدفت محيط مسجد بلال بن رباح غرب مدينة خانيونس.
وأفاد مجمع ناصر الطبي بوقوع إصابة واحدة على الأقل، مشيرًا إلى أن القصف أدى إلى تدمير منزل بشكل كامل، وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمكان، إضافة إلى حالة من الهلع بين السكان.
وفي مدينة غزة، واصل جيش الاحتلال عمليات نسف المنازل السكنية في المناطق الجنوبية الشرقية من المدينة، في حين شن الطيران المروحي غارات متزامنة مع إطلاق نار من الآليات العسكرية باتجاه مدينة رفح جنوبي القطاع.
ومنذ صباح أمس الخميس، أسفرت خروقات الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد أربعة فلسطينيين. وأوضحت مصادر محلية أن أحمد عبد السلام زهدي بكر استشهد متأثرًا بإصابته جراء قصف خيمة في خانيونس الجمعة الماضية، كما جرى انتشال شهيد مجهول الهوية من محيط “حاووز ظهرة الحج محمد” في منطقة “معن” شرقي خانيونس.
كما استشهد الشاب بهاء محمد الفجم برصاص جيش الاحتلال في بلدة “بني سهيلا” شرقي مدينة خانيونس، فيما أعلن مكتب إعلام الأسرى استشهاد الأسير المحرر والمُبعَد باسل الهيموني نتيجة قصف إسرائيلي استهدف قطاع غزة.
وفي تقريرها الإحصائي اليومي الصادر الخميس، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بوصول 27 شهيدًا و18 جريحًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى 4 شباط/فبراير 2026، ما مجموعه 1,520 خرقًا، أسفرت عن استشهاد 556 فلسطينيًا وإصابة نحو 1,500 آخرين، في انتهاك جسيم ومنهجي للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن الخروقات الإسرائيلية خلال 115 يومًا شملت 522 حالة إطلاق نار، و73 توغلًا للآليات العسكرية داخل الأحياء والمناطق السكنية، و704 عمليات قصف واستهداف، إضافة إلى 221 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة في أنحاء قطاع غزة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY