Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

شلالات العوجا.. جمال طبيعة مصادر وأمن مفقود ومياه مسروقة

لم تتوقف سرقة الاحتلال على مصادرة وقرصنة أراضي الفلسطينيين فقط، بل سرق جمالها وروعتها تمامًا، كما هو حاصل مع شلالات العوجا شمال مدينة أريحا، والتي ظلت على مدار السنوات ملاذًا للسكان الذين يجدون في المكان الأنسب للاستجمام تارة، ولريّ مزروعاتهم ومواشيهم والزراعة تارة أخرى، قبل أن تتحول تلك الينابيع إلى مناطق جافة بعد أن تعرضت مياهها للسرقة على يد المستوطنين.

وأشار المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، إلى أن ما تتعرض له منطقة شلالات العوجا هو خطوات تهدف إلى توسيع السيطرة على المناطق المصنفة (ج)؛ تمهيدًا لما يسمى خطة الضم، بالإضافة إلى توفير الأسباب الطاردة والحافزة على الهجرة.

ولفت مليحات إلى أن المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال اقتحموا المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة بشكل يومي، وقاموا بالاعتداء على المواطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم، مستخدمين العصي والكلاب، مهددين بإحراق ممتلكاتهم في حال لم يغادروا المكان.

وذكر مليحات أيضًا أنه ضمن ممارساتهم وجرائمهم، أقدم المستوطنون على تسميم عدد من رؤوس الأغنام تعود للمواطن محمد حسن حريزات.

وأشار مليحات إلى أن المنطقة المستهدفة شهدت وتشهد عمليات تجريف واسعة في أراضٍ زراعية لأهالي القرية، الأمر الذي أدى إلى تدمير المحاصيل الزراعية وقلع الأشجار والقضاء على الأراضي الرعوية، والحيلولة دون الانتفاع منها، في محاولة واضحة لفرض أمر واقع جديد تمهيدًا للاستيلاء عليها وتوسيع المستوطنات غير الشرعية في المنطقة.

وفي ذات السياق، ذكر مليحات أن المستوطنين يتعمدون إطلاق قطعان المواشي بين المساكن والمزارع، للتجول بينها ولتتسبب في أضرار للمزروعات والبنية التحتية، وإثارة حالة من القلق بين الأهالي، خاصة الأطفال.

وأكد مليحات أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتُعد جزءًا من سياسة ممنهجة لنهب الأرض وتهجير السكان الأصليين، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار التجمعات السكانية في الأغوار، ويعكس تصعيدًا ممنهجًا بحق الفلسطينيين هناك.

وشدّد على ضرورة تحرك فوري من الجهات المعنية لكبح هذه الانتهاكات وضمان حماية الأهالي وتمكينهم من البقاء في أراضيهم بكرامة وأمان.

ودعا مليحات المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في الأغوار الفلسطينية، والعمل على محاسبة المستوطنين وحماية المدنيين العزل من الانتهاكات المتكررة.

وشدد الناشط في مجال مواجهة الاستيطان بشار القريوتي على أن ما تتعرض له منطقة العوجا يتصل بشكل مباشر بما يجري في الضفة الغربية عمومًا ومنطقة الأغوار على وجه التحديد من أطماع استيطانية ومساعي لبسط السيطرة على الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات.

ونبه القريوتي إلى أن ما يحصل في المناطق في الضفة الغربية من عمليات تهجير وسيطرة وعربدة يهدف إلى إيجاد بيئة مفرغة من الأمن والأمان حافزة على الهجرة، وتابع: “ما يجري من تعطيش للأرض والإنسان واعتداء على الممتلكات يراد منه أن تتحول التجمعات السكنية إلى مناطق لا تصلح للحياة.”

وذكر القريوتي أن الاحتلال يحاول بشتى الطرق السيطرة على التلال والأراضي الزراعية والينابيع في محاولة منه لزيادة التمدد الاستيطاني ومنع دخول الفلسطينيين إلى أراضيهم.

وختم: “الجرائم التي تتعرض لها القرى في الضفة الغربية ومصادرة الأراضي والاعتداءات التي تحصل بالجملة، وتعطيش الإنسان والأرض، تأتي في سياق منظم يهدف إلى خلق بيئة طاردة للسكان ومشجعة للمواطنين على الهجرة بكافة أشكالها.”

وتصاعدت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وبلغت ذروتها في مرحلتين، الأولى عندما وصلت حكومة الاحتلال الحالية إلى الحكم، والثانية بعد بدء حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY