لجأ جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الماضية إلى تكتيك عسكري جديد شرقي مدينة غزة، تمثل في إلقاء صناديق خشبية مفخخة بين المنازل المهدمة بالقرب من “الخط الأصفر”.
وأفاد شهود عيان لـ”قدس برس” بأن طائرات مسيّرة من طراز “كواد كابتر” أسقطت مساء أمس الأحد عدة صناديق خشبية مكعبة في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، فيما تداولت وسائل إعلام صورا لتلك الصناديق بين ركام المنازل.
وأوضح المواطن همام جندية لـ”قدس برس” أنه رصد إسقاط المسيّرات لهذه الصناديق الملغمة بالمتفجرات في مناطق شرقي المدينة، لا سيما في حي الشجاعية والدرج.
وأكد أن الاحتلال يلجأ لتفجيرها عن بعد، على غرار العربات العسكرية المفخخة “الروبوتات”، مما يتسبب بانفجارات هائلة تهز المنطقة وتتسبب بسقوط ما تبقى من المنازل الآيلة للسقوط.
ورجحت مصادر في أمن المقاومة لـ”قدس برس” أن للجوء الاحتلال لهذه الصناديق يأتي بالتوازي مع “الروبوتات” المحملة بأطنان المتفجرات، نظرا لصعوبة تحريك وتمرير العربات بين الركام والأنقاض.
وتثير هذه المتفجرات مخاوف كبيرة لدى النازحين في الخيام القريبة من المنطقة المستهدفة؛ إذ يخشى الأهالي من خطر سقوط الصناديق عليهم أثناء نقلها جوا، أو انفجارها المفاجئ.
كما أن الخوف لا يقتصر على التفجيرات اليومية، بل يمتد إلى إمكانية وجود أجسام مشبوهة ومفخخة في محيط خيامهم دون علمهم بطبيعتها أو موعد تفجيرها، مما يضطر العديد منهم للنزوح مجددا، خصوصا مع توسيع الاحتلال “للخط الأصفر” الذي بات يخنق ما تبقى من مساحات غربي القطاع.
وارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74,475 شهيدًا و175,517 مصابًا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأفادت وزارة الصحة بغزة، أمس الأحد، بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سبعة شهداء، بينهم ستة شهداء جدد، إضافة إلى 25 مصابًا.
وأوضحت أن حصيلة الشهداء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 1,517 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 5,400، ووصل إجمالي الجثامين التي انتُشلت إلى 839.
وترتكب دولة الاحتلال منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY