أعلنت “كتيبة طوباس” التابعة لـ “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، اليوم الأربعاء، أنها تصدّت لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي في طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، وأكدت أنها استهدفت آليات عسكرية بعبوات ناسفة وأوقعت إصابات مباشرة.
وقالت الكتيبة، في بيان نشرته على حسابها في منصة “تليغرام”، إنها واجهت الاقتحام الإسرائيلي في المنطقة، ونفّذت عمليات تفجير ضد مركبات الجيش خلال التوغّل.
في المقابل، فرضت قوات الاحتلال حصارًا كاملًا على طوباس، وأجبرت السكان على مغادرة المدينة، وحوّلتها إلى ثكنة عسكرية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي “الشاباك” صباح اليوم الأربعاء، بدء عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة طوباس، وبلدتي “طمون” و”عقابا” بقوات كبيرة ترافقها جرافات، مع تحليق الطيران العمودي في الأجواء.
وأضافت المصادر أن الاحتلال داهم عددا من منازل الفلسطينيين، وعبث بمحتوياتها، كما دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المحافظة، حيث عملت الجرافات على إغلاق عدد من الطرق الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية.
وفي السياق قال جيش الاحتلال في بيان: “لن نسمح بتموضع (المقاومة) في المنطقة وسنعمل بشكل استباقي لإحباطها”.
وأضاف أن هذه عملية “ممتدة” ستستمر لعدة أيام، على غرار العمليات الأخرى التي نُفذت في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية طوال فترة الحرب، معلنا حظر التجول ابتداءً من الساعة الرابعة فجرًا.
وأعلنت مديرية التربية والتعليم في طوباس (تابعة للسلطة الفلسطينية) عن تعطيل كافة المدارس الحكومية ورياض الأطفال، اليوم الأربعاء، حفاظاً على سلامة الطلبة والعاملين في السلك التعليمي.
كما أعلن محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد عن تعطيل كافة المؤسسات الحكومية والخاصة، مشيرا إلى أن الاحتلال يريد من خلال هذه العملية التي من المتوقع أن تستمر لأيام، تقطيع أوصال المحافظة، وشل حركة المواطنين.
وقال الأسعد سيتم “تفعيل لجنة الطوارئ في محافظة طوباس للتعامل مع الحالات الإنسانية والاحتياجات الضرورية”، مؤكداً أن المحافظة “تعمل بالتنسيق مع المؤسسات المحلية لتأمين ما يمكن من خدمات طارئة”.
يشار إلى أن الاحتلال كثّف من اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة في غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1070 مواطناً فلسطينيا وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، بحسب مصادر فلسطينية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY