Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

دمشق تعيد هيكلة “الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب”

أعلنت الحكومة السورية عن إعادة هيكلة “الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب” وتشكيل مجلس إدارة جديد لها، في خطوة تهدف إلى استعادة الدور التاريخي للهيئة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين داخل سوريا، ضمن رؤية الدولة الجديدة بعد إسقاط النظام السابق، وبما يضمن وصول الخدمات وتحقيق تمثيل حقيقي لهذا المكون الاجتماعي.

التأسيس والدور التاريخي

وقال أحمد عبد الحميد، مدير مجلس إدارة الهيئة، إن تأسيسها عام 1949 جاء كالتزام من الدولة السورية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، حيث أوكلت إليها مهمة إدارة شؤون المخيمات وتقديم الخدمات الأساسية لسكانها. وأضاف في حديثه لـ”قدس برس” أن الهيئة كانت لعقود الجهة المرجعية في رسم السياسات المتعلقة باللاجئين، قبل أن يتراجع دورها في السنوات الأخيرة بفعل تدخلات من جهات مرتبطة بالنظام السابق، ما أدى إلى خنق الخدمات وإضعاف التمثيل الحقيقي للاجئين.

وأوضح عبد الحميد أن الدولة السورية الجديدة وضعت ملف اللاجئين الفلسطينيين ضمن أولوياتها، وخلصت إلى أن إعادة تفعيل الهيئة بصيغتها الأصلية هو الخيار الأمثل لضمان وصول الخدمات وتنظيم شؤون المخيمات. وبناءً على ذلك، تم تشكيل لجنة وزارية لوضع رؤى وتدابير لإدارة الهيئة، انتهت إلى إعادة هيكلتها وتشكيل مجلس إدارة جديد يضم نخبة من الشخصيات الاجتماعية والعلمية ذات الحضور الفاعل.

وأشار إلى أن اعتماد الحكومة لهذا المجلس يعكس رغبتها في توحيد الجهة المعنية بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أن الهيئة، باستثناء الحقبة الأخيرة، كانت الجهة المسؤولة والمؤثرة في سن التعليمات والقوانين الناظمة لهذا الملف.

وأكد عبد الحميد أن اللاجئين الفلسطينيين ينظرون إلى الدولة السورية الجديدة بتفاؤل، بعد سنوات من المعاناة تحت قبضة النظام السابق، مشدداً على أن المجتمع الفلسطيني يرى في الإدارة الجديدة مخرجاً من الظلم والتضييق، ويعلق آمالاً كبيرة على الهيئة ومجلس إدارتها الجديد في تحسين أوضاع المخيمات والقيام بدورها على أكمل وجه.

خطط شاملة لإعادة البناء والتنمية

من جانبه، قال سيد المصري، معاون مدير مجلس الإدارة، إن المجلس سيعمل على وضع رؤية شاملة لإدارة شؤون المخيمات، تشمل إعادة تقييم وتطوير القوانين الناظمة للوجود الفلسطيني في سوريا، ولا سيما قوانين التملك والعمل، وذلك عبر دراسة منهجية متخصصة.

وأضاف أن المجلس يسعى إلى إيجاد حلول جذرية بالتعاون مع الجهات الشريكة مثل “أونروا” و”يونيسيف”، لمعالجة الفقر والبطالة والتعثر الاقتصادي في المخيمات، من خلال خطط استراتيجية تضمن حياة كريمة للسكان.

كما أشار إلى أن المجلس سيطرح برامج لإعادة إعمار المخيمات المتضررة من الحرب، مثل اليرموك ودرعا وحندرات، لتدرج ضمن خطط الدولة للتنمية، إلى جانب دعم قطاعي التعليم والصحة، وتنظيم العمل الخيري والإغاثي وفق مبدأ تكافؤ الفرص وتسهيل عمل المؤسسات الخيرية.

ونوّه المصري إلى أن المجلس سيعمل على تمثيل المجتمع الفلسطيني أمام الدولة، والعكس، من خلال خطة لتحسين الخدمات والواقع المعيشي في المخيمات، ومناقشتها مع الجهات الحكومية المعنية، والإشراف على تنفيذها. كما ينص قرار تشكيل المجلس على رفع تقرير دوري كل ستة أشهر يتضمن إنجازات الهيئة، ومقارنتها بالخطة المعتمدة لقياس مدى التقدم، إلى جانب خضوع المجلس لرقابة اجتماعية ورسمية.

وتأسست “الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب” عام 1949، وتُعد من أقدم المؤسسات المعنية باللاجئين الفلسطينيين في المنطقة. وقد ارتبط اسمها تاريخياً بتقديم الخدمات وتنظيم شؤون المخيمات. واليوم، مع إعادة هيكلتها وتشكيل مجلس إدارتها الجديد، تعود الهيئة إلى واجهة العمل العام وسط آمال باستعادة دورها الرائد كمرجعية أساسية في خدمة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY