توقف “اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني في لبنان”، الذي يضم فصائل تحالف القوى الفلسطينية و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” و”التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح” والقوى الإسلامية وحركة “أنصار الله” وشخصيات مستقلة، خلال اجتماعه الاستثنائي المنعقد اليوم الخميس في بيروت، أمام جملة المخاطر والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الصهيوني وسياسات الاستيطان والتهويد والقتل والتهجير، وما يتعرض له قطاع غزة والضفة الغربية والقدس من اعتداءات متواصلة.
وأشاد المجتمعون بما وصفوه “الصمود الأسطوري” لشعبهم الفلسطيني ومقاومته الباسلة في غزة والضفة الغربية، رغم التضحيات الكبيرة التي قدّمها من شهداء وأسرى وجرحى ومهجّرين، معتبرين أن استمرار الاعتداءات وعمليات التدمير، رغم إعلان وقف إطلاق النار في غزة، يضع المجتمع الدولي والوسطاء أمام مسؤولياتهم السياسية والقانونية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
ودان اللقاء “الاعتداءات الصهيونية اليومية التي تطال لبنان”، مؤكداً تضامنه مع الشعب اللبناني وحقه في حماية أرضه وسيادته وأمنه واستقراره، ومشدداً على رفض استهداف المدنيين والبنى التحتية اللبنانية.
واستعرض اللقاء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات في لبنان، مؤكداً ضرورة متابعة القضايا المطلبية وتعزيز الأمن المجتمعي وتوفير مقومات العيش الكريم، والحفاظ على أمن المخيمات واستقرارها وعلى أمن الجوار اللبناني.
وقرر المجتمعون تشكيل اللجنة الوطنية والإسلامية للأمن المجتمعي في مخيم “عين الحلوة” جنوب لبنان، مع التأكيد على استمرار اللقاءات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أبناء الشعب الفلسطيني ومواجهة الآفات الاجتماعية التي تهدد السلم الأهلي داخل المخيمات.
وفي ملف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، شدد اللقاء على ضرورة صون الوكالة والحفاظ على دورها الأممي في تقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإغاثية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلى حين عودتهم إلى ديارهم التي هجّروا منها قسراً، داعياً المجتمع الدولي إلى توفير الحماية والدعم اللازمين للوكالة في مواجهة محاولات تقويض دورها وإنهائه. كما أكد اللقاء مشروعية الدفاع عن حقوق اللاجئين ومواجهة السياسات الإدارية والإجراءات الخاطئة في إقليم لبنان بما يضمن استمرار الخدمات وصون الكرامة الإنسانية.
وجدد اللقاء التشاوري تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية وثوابته، وفي مقدمتها حق العودة والتحرير، ورفضه للتوطين والتهجير والوطن البديل، مؤكداً أن أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان سيبقون جزءاً أصيلاً من شعبهم وقضيتهم الوطنية، وركناً ثابتاً على طريق العودة إلى فلسطين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY