حذّر خبيران في مجال حقوق الإنسان من مخاطر استمرار عدد من الدول الأوروبية، بينها ألمانيا واليونان وفنلندا، في التعاون العسكري مع “إسرائيل” وتزويدها بالأسلحة، بالتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة، معتبرين أن مواصلة هذه العلاقات قد تعرّض تلك الدول والأفراد لـ”خطر التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية”.
وقال ممثل منظمة “هيومن رايتس ووتش” لدى الاتحاد الأوروبي كلاوديو فرانكافيلا، وفق /وكالة الأناضول/ التركية، إن “خطط التطهير العرقي ينبغي أن تواجه بعقوبات على جرائم مثل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية، إلى جانب اتخاذ تدابير تجارية وفرض حظر على الأسلحة”.
وأضاف فرانكافيلا، أن “مواصلة التعاون العسكري مع إسرائيل في ظل الفظائع المستمرة ليست مجرد تصرف منافٍ للضمير، بل تعرّض أيضًا الدول والأفراد لخطر التواطؤ في هذه الجرائم”.
من جانبه، قال المدير السابق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” والأستاذ في جامعة برينستون الأمريكية كينيث روث، وفق /وكالة الأناضول/ التركية، إن الهدف الأساسي من الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” في غزة يتمثل في “جعل حياة المدنيين لا تُطاق، بهدف إجبار مليوني فلسطيني على الفرار”.
وأوضح روث أن “الحكومة الإسرائيلية تأمل في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإحياء خطة تهجير الفلسطينيين مجددًا”، مؤكدًا أن “هذه الخطة تمثل «جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بالغتي الخطورة”.
وأشار إلى أن “ألمانيا، بسبب ماضيها المرتبط بالمحرقة النازية (الهولوكوست)، ينبغي أن تكون أكثر إدراكًا لمخاطر تقديم الدعم العسكري إلى حكومة ترتكب إبادة جماعية، إلا أنها تتصرف بعكس ذلك”.
وفي السياق، أفادت مجلة “دير شبيغل”، الأربعاء، بأن الحكومة الألمانية أصدرت تراخيص لشركات الصناعات الدفاعية لتوريد معدات عسكرية إلى “إسرائيل” خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير إلى حزيران/ يونيو 2026، بقيمة تقارب 800 مليون يورو، متجاوزة قيمة التراخيص المسجلة خلال عام 2025 بأكمله.
والاثنين، وقّعت وزارتا الدفاع الإسرائيلية واليونانية في تل أبيب اتفاقية للدفاع الجوي حملت اسم “درع أخيل”، بقيمة تقارب 3 مليارات يورو.
كما وقّعت فنلندا اتفاقية للتعاون الدفاعي مع “إسرائيل” عام 2024، خلال استمرار الحرب في غزة، ومددت الاتفاقية حتى عام 2034.
وجاءت تصريحات الخبيرين في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لا تزال مطروحة.
ومنذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تواصل “إسرائيل”، بدعم أمريكي، حربها على قطاع غزة، وسط اتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي، أسفرت، وفق الأرقام الواردة في التقرير، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY