أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إعلان وزير مالية الاحتلال “بتسلئيل سموتريتش” المصادقة على شرعنة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، واعتبرت ذلك تصعيدًا خطيرًا في مشروع الضم والتهويد، ويعكس طبيعة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تتعامل مع الأرض الفلسطينية كغنيمة استعمارية، وتسعى لتكريس واقع استيطاني وصولًا إلى السيطرة التامة على الضفة الغربية.
وأكدت “حماس” في تصريح صحفي اليوم الجمعة، أن هذا القرار وما سبق من قرارات مماثلة يمثل استمرارًا لسياسة سرقة الأراضي وفرض الوقائع الاستعمارية بالقوة، بما يشمل بناء مستوطنات جديدة وتوسيع البؤر القائمة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التي تحظر الاستيطان بكل أشكاله.
وحذرت الحركة من التمادي الاستيطاني الذي يعكس مخططات واضحة لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية، وعزل المدن والقرى عن بعضها البعض، والدفع نحو تهجير صامت لأبناء الشعب الفلسطيني في إطار مشروع تفريغ الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه المخططات لن تفلح في كسر صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه.
ودعت “حماس” المجتمع الدولي والأمم المتحدة والهيئات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم أمام هذا السلوك الاستعماري المنفلت، واتخاذ خطوات عملية لوقف توسع المستوطنات ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
ووافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على بناء وتنظيم 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وفقًا لوسائل الإعلام العبرية.
وبحسب صحيفة /يديعوت أحرونوت/ الإسرائيلية، فإن من بين المستوطنات مستوطنتي “غنيم” و”كيديم”، اللتين تم إخلاؤهما من شمال الضفة عام 2005، وقد تم التنسيق مسبقًا مع الولايات المتحدة بشأن هذا المقترح، الذي تمت الموافقة عليه أمس.
وأشارت الصحيفة إلى المستوطنات التي صُودِق على إقامتها وهي: “إش كوديش، اللنبي، غفعات هرئيل، غنيم، هار بيزك، ياعر إل كيرن، ياتسيف، ييتاف غرب، كديم، كوخاف هشاحر شمال، كيدا، مشعول، ناحال دورون، باني كيدم، ريحانيت، روش هعاين شرق، شالم، طمون”.
ويُشار إلى أن حكومة اليمين الإسرائيلية الحالية، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سرعت من وتيرة بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، لفرض حقائق على الأرض تعرقل قيام دولة فلسطينية.
ومنذ بداية العام 2025، تم المضي قدمًا في بناء أكثر من 29,311 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية، وهو رقم قياسي مقارنة بالسنوات السابقة، وفقًا لمصادر فلسطينية.
كما يعقد المجلس الأعلى للتخطيط منذ بداية شهر كانون الأول/ديسمبر 2024 مناقشات أسبوعية للمصادقة على بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية في المستوطنات.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY