استهجنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الحملة الإعلامية المنظمة التي تقودها مؤسسات ومنصات داعمة للاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة وبعض العواصم الغربية، والتي تعيد ترويج روايات مفبركة وادعاءات باطلة ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته، في محاولة للتغطية على الجرائم غير المسبوقة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأكدت الحركة، في تصريح صحفي اليوم الخميس، أن توقيت هذه الحملة وطريقة تعميمها عبر وسائل الإعلام الغربية وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي يكشفان أنها جزء من حرب دعائية يقودها الاحتلال وأذرعه الإعلامية، عقب انكشاف حجم جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتطهير العرقي في قطاع غزة، والتي وثقتها مؤسسات دولية وأممية ووسائل إعلام عالمية.
وشددت “حماس” على أن الاحتلال يعتمد في حملته على أكاذيب مفبركة ومواد دعائية جرى إنتاج بعضها أو التلاعب بها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتضليل الرقمي، إلى جانب “اعترافات” قسرية انتُزعت تحت التعذيب والتهديد داخل السجون، في محاولة لتضليل الرأي العام وتبييض سجلّه في جرائم الحرب.
وأشارت الحركة إلى أن شهادات الأسرى المحررين وتقارير حقوقية متعددة وثّقت ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون، لا سيما أسرى قطاع غزة، من تعذيب جسدي ونفسي واعتداءات وانتهاكات ممنهجة داخل سجون الاحتلال ومراكز احتجازه.
وأضافت أن العالم شاهد كيف خرج الأسرى الإسرائيليون المحتجزون لدى المقاومة بحالة صحية جيدة، في مقابل خروج الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال بأجساد هزيلة وحالات صحية متدهورة نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي المتعمد، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم داخل السجون.
ودعت “حماس” وسائل الإعلام الغربية والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى تحري الحقيقة وعدم الانجرار خلف الدعاية “الصهيونية”، والتحقيق الجاد في الجرائم والانتهاكات الموثقة بحق الأسرى الفلسطينيين والمدنيين.
كما طالبت المؤسسات الإعلامية التي تروج لرواية الاحتلال وتغطي على جرائمه بحق الإنسانية بالتراجع عن هذا النهج، والالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية، ووقف حملاتها المضللة ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY