حذّرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم السبت، من أن مساعي الاحتلال الإسرائيلي لإعادة فرض سياسة التجويع والحصار على قطاع غزة تنذر بتكرار جريمة جسيمة بحق المدنيين، داعية إلى تحرك دولي عاجل لضمان تدفق المساعدات الإنسانية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، في بيان تلّقته “قدس برس”، إن مساعي الاحتلال لإعادة فرض سياسة التجويع والحصار تكشف قصور المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات فاعلة لوقفها، وتثير تساؤلات جدية حول دور “مجلس السلام” ومؤسساته في ضمان وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية، ومنع استخدامهما أداةً للعقاب الجماعي.
وأضاف قاسم أن غياب المحاسبة على جريمة التجويع السابقة شجّع الاحتلال على المضي في انتهاكاته، ورسّخ لديه شعورًا بالإفلات من العقاب.
وشدد على أن منع تكرار جريمة التجويع في قطاع غزة يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا، وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية، ومساءلة المسؤولين عن فرض الحصار والتجويع.
ودعا الناطق باسم الحركة المنظومتين العربية والإسلامية، رسميًا وشعبيًا، إلى اتخاذ خطوات عملية تحول دون تكرار سياسة التجويع والحصار، انطلاقًا من مسؤولياتهما الإنسانية والقومية والدينية، وبما يكفل حماية المدنيين ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وكان قد أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته المقدمة لنحو نصف مليون فلسطيني، جاء منع الاحتلال إدخال البضائع الغذائية التجارية عبر معبر كرم أبو سالم إلى القطاع، ليضيف عبئًا جديدًا إلى واقع إنساني مثقل بالجوع والفقر والنزوح.
ويثير هذا التطور مخاوف متزايدة من اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، خصوصًا أن المساعدات التي تقدمها المؤسسات الدولية تشكل شريان حياة لشرائح واسعة من السكان، الذين فقدوا مصادر دخلهم، وتضررت ممتلكاتهم، وأصبحوا عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل الانهيار الاقتصادي الذي يضرب القطاع.
وتتفاقم الأزمة مع منع إدخال الخضراوات والفواكه عبر الشاحنات التجارية، وفق المعطيات الواردة بشأن توقف دخول هذه الأصناف لعدة أيام، ما يثير مخاوف من تفاقم النقص في الأسواق، وارتفاع الأسعار، وتراجع قدرة المواطنين على الوصول إلى الغذاء الطازج.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY