Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

حسن البراري: إسرائيل تخسر معركة القلوب والعقول أمام الجيل الأميركي الجديد

ذكر الدكتور حسن البراري، أستاذ الشؤون الدولية في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، في تدوينة على حسابه في منصة “فيسبوك”، أن إسرائيل تواجه تراجعًا خطيرًا في صورتها لدى الجيل الأميركي الجديد، خاصة جيل “زد”، الذي تتراوح أعمار أفراده بين 18 و24 عامًا.

واستند البراري في التدوينة التي رصدتها “قدس برس” اليوم الاثنين، إلى نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسة “غالوب”، إحدى أبرز مؤسسات الاستطلاع العالمية، أظهرت أن نحو 60 بالمئة من هذا الجيل يؤيدون حركة “حماس” في مواجهتها مع إسرائيل، وهو ما اعتبره مؤشرًا على تحول نوعي في الرأي العام الأميركي، لا سيما بين الشباب، بمن فيهم يهود أميركيون، الذين بدأوا يرفعون صوتهم رفضًا لما وصفه بـ”الإبادة بحق الفلسطينيين”.

وأوضح البراري أن هذا التحول يحمل دلالات استراتيجية خطيرة لإسرائيل، إذ إن الجيل زد هو من سيقود الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، ما يعني أن خسارة إسرائيل لهذا الجيل قد تجعلها “بطة عرجاء” في خطابها الدولي، خاصة بعد أن فقدت قدرتها على احتكار صورة “الضحية” في ظل مشاهد القتل والبث المباشر من غزة.

وفي السياق ذاته، أشار البراري إلى تصريحات البروفيسور الأميركي اليهودي بروس روبنز من جامعة “كولومبيا”، الذي وصف ما تقوم به “إسرائيل” في غزة بأنه “رمز الشر” بالنسبة لهذا الجيل، مؤكدًا رفضه أن تُرتكب هذه الانتهاكات باسمه كأميركي أو كيهودي.

كما نقل تحذيرًا من نورم كولمان، رئيس الاتحاد اليهودي الجمهوري، الذي أقر بأن إسرائيل تخسر الحرب الرقمية أمام الجيل زد، وذلك عقب استطلاع رأي أجرته مؤسسة “بيو” أظهر أن 53 بالمئة من الأميركيين يحملون الآن آراءً سلبية تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي شرح خصائص الجيل زد، بيّن البراري أنه الجيل الذي نشأ مع الإنترنت والهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي منذ سن مبكرة، ويتميز بالبراعة الرقمية، وتقدير التنوع والعدالة الاجتماعية، ويميل إلى استخدام منصات مثل “تيك توك” و”يوتيوب” و”إنستغرام” بدلًا من الوسائل التقليدية.

وعبر سردٍ شخصي، استعرض البراري تجاربه مع الأجيال السابقة، بدءًا من جيل الألفية الذي شهد بدايات العولمة الثقافية، وصولًا إلى جيل ألفا الذي نشأ في عالم رقمي بالكامل، متوقعًا أن يعتاد هذا الجيل على استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل طبيعي.

وفي ختام مقاله، دعا البراري إلى عدم الاكتفاء بالرهان على التغيرات الخارجية، بل إلى إطلاق مشروع وطني يعكس قناعة بأن عوامل النهوض أو التخلف كامنة في الداخل، منتقدًا ما وصفه بـ “الخطاب الأيديولوجي الذي يُلقي باللوم على الآخرين، والمعارضة التي لا تقدم بديلًا حقيقيًا” مؤكدًا أن “التغيير الحقيقي يبدأ من الذات”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY