ناشد الجراح الروسي، البروفيسور فلاديسلاف كوزوفكوف، أطباء العالم في مختلف التخصصات التوجه إلى قطاع غزة، للمساعدة في إجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الطبية للمرضى.
وأكد كوزوفكوف، عقب مشاركته في إجراء عمليات زراعة القوقعة السمعية لـ50 طفلًا في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أهمية دعم برامج زراعة القوقعة وتوفير الاحتياجات الطبية اللازمة للقطاع.
وقال: “كانت مهمتي تتمثل في إجراء عمليات زراعة القوقعة في غزة، ومساعدة الجراحين الفلسطينيين على إجراء هذه العمليات بأنفسهم وبشكل مستقل”.
وأضاف في حديثه لـ”قدس برس”: “لقد فوجئت بأن الفريق الطبي المحلي يتمتع بمستوى عالٍ جدًا من المهنية والكفاءة، وأن الجميع بذلوا قصارى جهدهم لإنجاح هذه المهمة”.
وأشار الجراح الروسي إلى عدد من التحديات والصعوبات التي واجهتهم خلال تنفيذ المهمة، وفي مقدمتها نقص المعدات الطبية المطلوبة.
واستدرك قائلًا: “ولكن رغم ذلك، كان الأداء على أعلى مستوى، وتمكنا في النهاية من إجراء هذه العمليات بنجاح كبير”.
وناشد كوزوفكوف الجميع تقديم المساعدة للأطفال المرضى، مؤكدًا عزمه على مواصلة إجراء مثل هذه العمليات، وقال: “سنحاول توفير مستقبل أفضل لهؤلاء الأطفال”.
كما وعد بأن لا تكون زيارته الحالية إلى غزة الأخيرة، مؤكدًا أنه سيعمل على العودة إلى القطاع في زيارة أخرى.
من جهته، أكد الدكتور هيثم العجلة، استشاري ورئيس لجنة جراحة القوقعة، أن مشاركة الوفد الروسي، ممثلًا بالجراح المتخصص الدكتور فلاديسلاف كوزوفكوف، جاءت في إطار التعاون الجراحي وتبادل الخبرات في التعامل مع الحالات المعقدة.
وأوضح أن الوفد شارك الفريق الطبي المحلي في تقييم الحالات، ووضع الخطط الجراحية، وتنفيذ مراحل التدخل الجراحي.
وقال العجلة لـ”قدس برس”: “تأتي هذه العملية ضمن جهود تطوير برنامج زراعة القوقعة الإلكترونية في مجمع ناصر الطبي، وتعزيز الخبرات المحلية من خلال التعاون والتدريب المشترك مع الفرق الجراحية المتخصصة، بما يسهم في نقل الخبرات وتطوير قدرات الكوادر الطبية المحلية، ويفتح المجال أمام مرضى آخرين للحصول على خدمات تخصصية متقدمة داخل قطاع غزة”.
وأضاف أن المشروع يُنفذ من خلال جمعية “من حقي أسمع” في الولايات المتحدة الأمريكية، بتمويل من الهيئة الإسلامية للتنمية والتمكين في أمريكا (IDEA)، فيما تتولى شركة “استاميد” تنفيذ المشروع بصفتها الوكيل الرسمي لشركة “MED-EL” المتخصصة في تقنيات وزراعة القوقعة السمعية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY