Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

جثامين انتظرها ذووها سنوات.. تفاعل واسع مع شهداء انتُشلوا من تحت ركام غزة

أثارت مراسم تشييع جثامين عشرات الشهداء، الذين انتُشلت رفاتهم من تحت أنقاض منازل مدمرة في قطاع غزة، تفاعلاً واسعاً، في ظل استمرار معاناة عائلات المفقودين الذين لم يتمكنوا طوال سنوات الحرب من العثور على جثامين أبنائهم.

وسلطت ردود الأفعال الضوء على حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب، ولا سيما بقاء آلاف المفقودين تحت الركام، وصعوبة انتشال الجثامين والتعرف إلى هويات أصحابها ودفنهم بكرامة.

لكل رفات اسم وعائلة تنتظر

وقال مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، إن القطاع لا يشيّع “100 شهيد فقط، بل 100 جنازة تأخرت لعامين ولسنوات”، مشيراً إلى أن بعض الآباء والأمهات انتظروا سنوات بحثاً عن رفات أبنائهم أو أي أثر يقود إليهم.

ووصف البرش في منشور له عماير حسابه على منصة “إكس”، انتظار العائلات العثور على رفات أبنائها بأنه من أقسى صور المأساة، قائلاً إن أقصى ما يحلم به الفلسطيني في مثل هذه الحالات هو أن يجد لابنه قبراً يأوي إليه.

وأضاف أن الضحايا لم يُحرموا من الحياة فقط، بل حُرموا أيضاً من حقهم في أن تُنتشل جثامينهم، وتُعرف أسماؤهم، ويُدفنوا بكرامة، لافتاً إلى العثور على جثامين في أوضاع مأساوية، بينها جثث قال إنها تعرضت للتمزيق أو الحرق، وأخرى لم يبق منها سوى العظام والرفات.

وأشار إلى وجود أكثر من 8 آلاف مفقود تحت الركام، مطالباً بتوفير معدات الإنقاذ والآليات الثقيلة، ومستلزمات الطب الشرعي، وفحوص الحمض النووي «DNA»، ووسائل التوثيق، مؤكداً أن «لكل رفات اسماً، ولكل اسم عائلة تنتظر».

وحذّر البرش من أن خلط الركام بالرفات قد يؤدي إلى ضياع الأدلة، مشيراً إلى وجود أكثر من 80 مليون طن من الركام، بينها مواد سامة مثل الأسبستوس، وإلى اختلاط العظام بالركام في مناطق من رفح.

وأكد أن دفن الجثامين التي جرى انتشالها لا يعني إغلاق ملف المفقودين، بل يذكّر بالعائلات التي ما زالت تنتظر رفات أبنائها، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك للحفاظ على الأدلة المرتبطة بالضحايا.

بيننا وبين الاحتلال بحر من الدماء

من جانبه، علّق الإعلامي القطري جابر الحرمي على تشييع الجثامين، قائلاً إن غزة شيّعت 106 شهداء بعد استخراج جثامينهم من تحت ركام منازلهم في حي الزيتون، واصفاً ما جرى بأنه مشهد يأتي في أعقاب سنوات من الحرب التي اتهم فيها الاحتلال بارتكاب جرائم واسعة بحق الفلسطينيين.

وقال الحرمي إن حجم الجرائم المرتكبة في فلسطين، بحسب وصفه، لا يمكن مقارنته بغيرها من الجرائم التي شهدها التاريخ، مشيراً كذلك إلى ما وصفه باعتداءات وعمليات وتجسس واغتيالات طالت دولاً عربية وإسلامية أخرى. وختم الحرمي تعليقه بالقول: “بيننا وبين الصهاينة بحر من الدماء”.

غزة ما زالت تبحث عن أبنائها تحت الركام

بدوره، قال الناشط عبود بطاح إن مشهد تشييع الشهداء يختصر حجم المأساة التي يعيشها قطاع غزة، مشيراً إلى أن من بين الجثامين التي جرى انتشالها 70 طفلاً، وفق ما أورده في منشور له.

وأوضح بطاح أن طواقم الدفاع المدني تمكنت، بعد أكثر من ألف يوم، من انتشال جثامين الشهداء من تحت ركام منازلهم التي دُمرت خلال الحرب.

وأضاف: «أكثر من ألف يوم مرّت، وما زالت غزة تبحث عن أبنائها تحت الركام، وما زالت المأساة مستمرة».

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY