Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تورك يطالب بفتح غزة أمام محققين دوليين: الجثامين تحت الركام قد تكشف جرائم حرب

طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، بالسماح لمحققين دوليين بالوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة، للمساعدة في جمع الأدلة وحفظها، في ظل اكتشاف مئات الجثامين ورفات الضحايا تحت أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب.

وقال تورك في تصريحات صحفية، إن العثور على رفات يُعتقد أنها تعود إلى عائلات بأكملها، وبينها أعداد كبيرة من النساء والأطفال، يعيد إلى الواجهة مخاوف جدية بشأن احتمال ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وجرائم حرب، مشددًا على ضرورة توثيق الأدلة قبل إزالة الركام أو دفن الجثامين.

وأضاف أن ما جرى العثور عليه حتى الآن قد لا يمثل سوى “رأس جبل الجليد”، في ظل وجود آلاف المفقودين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة في أنحاء القطاع، محذرًا من أن عمليات الهدم وإزالة الركام قد تؤدي إلى طمس أدلة مهمة يمكن أن تساعد في تحديد ظروف مقتل الضحايا والمسؤولين عن ذلك.

وأشار تورك إلى أن حجم الدمار الهائل في القطاع يجعل عمليات البحث والانتشال مهمة بالغة التعقيد، إذ تقدر الأمم المتحدة كمية الأنقاض الناتجة عن الحرب بنحو واحد وستين مليون طن، وهي كمية قد تحتاج سنوات لإزالتها.

ووفقًا للدفاع المدني الفلسطيني، جرى انتشال أكثر من ستمئة وثلاثين جثمانًا ورفات بشرية من تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، فيما تُقدّر السلطات الفلسطينية وجود أكثر من ثمانية آلاف شخص لا يزالون مفقودين أو مدفونين تحت الركام.

وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

يذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY