تتوالى ردود الفعل العربية المنددة بافتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، إذ أدانت مصر والكويت وجامعة الدول العربية الخطوة، وعدّتها مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومساسا بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وتقويضا لجهود تحقيق السلام.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم الأربعاء، رفضها القاطع لهذه الخطوة، مشددة على أن الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وجددت الوزارة تمسك القاهرة بحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة الخطوة، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مؤكدة رفض الكويت لجميع الممارسات الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس المحتلة.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في التصدي لمحاولات فرض واقع جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة موقف الكويت الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
بدورها، حذرت جامعة الدول العربية من تداعيات القرار الكولومبي، معتبرة أنه يتجاهل الوضع القانوني والسياسي للقدس الشرقية، التي تعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين.
وأوضحت الأمانة العامة للجامعة، في بيان، أن الخطوة جاءت رغم التحذيرات والاتصالات المتكررة مع الجانب الكولومبي، وتتعارض مع الإجماع الدولي بشأن القدس، وتمس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وذكّرت بقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، الذي رفض الاعتراف بالإجراءات الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها، ودعا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية منها، إلى جانب القرار رقم 2334 لعام 2016، الذي أكد عدم الاعتراف بأي تغييرات على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، بما فيها ما يتعلق بالقدس، باستثناء ما يتفق عليه الطرفان عبر المفاوضات.
وطالبت الجامعة العربية كولومبيا بإعادة النظر في قرارها والتراجع عنه، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن الإجراءات الأحادية تقوض جهود السلام وتضعف فرص التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة على أساس حل الدولتين.
وافتتحت كولومبيا، اليوم الأربعاء، سفارتها في القدس، لتصبح الدولة العاشرة التي تتخذ هذه الخطوة، بالتزامن مع استئناف اتفاق التجارة الحرة مع “إسرائيل”.
ويمثل ذلك تحولا في السياسة الخارجية الكولومبية مقارنة بموقف الحكومة السابقة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY