Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تصاعد التضامن الشعبي مع غزة في وجه حرب التجويع: صيام وإضرابات ومقاطعة

 أعلن العديد من النشطاء عن شروعهم في خطوات تضامنية مع أهالي قطاع غزة، في ظل حرب التجويع التي يتعرضون لها، من خلال بدء بعضهم بالإضراب المفتوح عن الطعام أو الصيام، إلى جانب مقاطعة البضائع الأميركية و”الإسرائيلية”، كأقل واجب يمكن تقديمه في ظل المجاعة التي يعيشها القطاع نتيجة استمرار العدوان والحصار القسري المفروض عليهم.

من جهتها، أعلنت الممثلة الفلسطينية فاطمة مشعلة تضامنها مع غزة، قائلة: “أُعلن دخولي في إضراب مفتوح عن الطعام، حتى أمشي فأسقط، وحتى أنهض فلا أستطيع. حاشا لله أن أكون أفضل من أطفال غزة”.

أما الناشط الشبابي عقيل عواودة، فأعلن نيته الدخول في صيام تضامني، قائلًا: “من أجل ألا أبقى متفرجًا أمام جوع إخوتي في غزة، وحتى لا أبرر صمتي بعجزي عن الفعل، قررت بإذن الله ونصرةً لإخوتنا المتألمين قسرًا، أن أجوع معهم بإرادتي، وأعلن الصيام حتى يأكل إخوتي هناك”.

وأضاف مستهجنًا التساؤلات عن مبررات الإضراب: “من يسأل عن مبرر الإضراب عن الطعام حتى يأكل إخوتنا، كمن يسأل عن مبرر مقاومة الاحتلال. إنه الاحتلال”.

وختم قائلاً: “أنا لا أملك شيئًا، ولا سلطة لي على شيء، لكن أملك السلطة الكاملة على أمعائي لتجوع مع أخي المُجوّع قسرًا”.

وعلى النهج ذاته، أعلن الناشط والأسير المحرر ثامر سباعنة دخوله في صيام مفتوح حتى انتهاء معاناة أهل غزة، قائلاً: “أنا الإنسان ثامر عبد الغني سباعنة، ومن موقعي كإنسان قبل كل شيء، ومن باب المسؤولية أمام الله والتاريخ، ولئلا أكون خصيمًا لإخواني يوم القيامة، أعلن تضامني الكامل ومساندتي الصادقة لأهلي في غزة الجريحة”.

وتابع: “لا يمكن لي أن أهنأ بطعامٍ، وأهلي هناك يتضورون جوعًا، ولا يليق بي أن أعيش في أمان، وأحبتي تحت النار والحصار. ومن باب أضعف الإيمان، أُعلن دخولي في صيام مفتوح”.

كما أعلن سباعنة عن مقاطعته للبضائع الأميركية و”الإسرائيلية”، حتى ينال أهل غزة حقوقهم في الأمن والطعام والكرامة، وتُعاد الحياة لمن يستحق الحياة.

من جانبها، عبّرت الناشطة هبة عبد الله عن رأيها في سبل نصرة غزة، موجّهة حديثها باللهجة العامية لكل فلسطيني في الداخل والخارج، قائلة:

“اعمل مبادرة فردية، وما تنتظر حدا. طالما أنت خارج غزة، صحتك منيحة، وعندك شغل، لا تقول: شو بإيدي؟ أنت مش حكومة، ومش مطلوب منك تفتح معبر رفح ولا توقف حرب، لكن بإيدك تعمل شي حقيقي”.

وتابعت: “ابعت مبلغ ولو بسيط، من تعبك، من شغلك، من يومك. دل صاحبك، احكي له، اتفقوا، واجمعوا مع بعض، تواصلوا مع عائلات محتاجة في غزة. الناس بتنشر أرقامها وبتحكي وجعها علنًا. ما عاد في ستر… الناس جوعانة ومكسورة، ولا تقول: أنا ما بقدر؛ لأنك بتقدر، وبإيدك تخفف وتسند”.

وختمت بالقول: “كل يوم في أطفال بيناموا من غير أكل، ناس بتنطحن تحت الحرب والجوع. ابدأ بنفسك وساهم، وافتح باب خير، وخلّي غيرك يلحقك. واذكر دايمًا: كلكم خصوم يوم القيامة أمام شعب تُرك للجوع والموت والقهر”.

وفي السياق ذاته، كتب الكاتب مروان القبلاني قائلاً:

“الهوان الذي تعيشه الأمة الإسلامية هذه الأيام بلغ الحضيض؛ إذ يتعرض أكثر من مليوني فلسطيني في غزة لتجويع قاتل وقصف مستمر، في وقت يعيش فيه قرابة ملياري مسلم في غفلة، يأكلون ويشربون وكأن شيئًا لم يحدث”.

وأنهى حديثه قائلاً: “هذا الخذلان مؤذن بالهلاك. فمن رضي بما يجري واعتاد مشهد الأشلاء وأجساد الأطفال الهزيلة، فقد برئت منه ذمة الله واستحق الهوان والذل وسوء المصير”.

وكان مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، قد قال اليوم السبت، إن “القطاع يشهد أوضاعًا كارثية على صعيدي الأمن الغذائي والصحي”، مؤكداً أن “أكثر من 250 ألف شخص في غزة وصلوا إلى مرحلة متقدمة من انعدام الأمن الغذائي”.

وأضاف البرش أن “هناك 70 ألف طفل في القطاع يعانون من سوء تغذية حاد”، مشيرًا إلى أن “الاحتلال يجوع أهالي القطاع، ثم يستهدف طالبي المساعدات”.

وأوضح أن “وزارة الصحة تعاني من مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي والمائي”، مشيراً إلى أن “طواقم الوزارة استقبلت أمس أعدادًا كبيرة من المصابين بالتسمم بعد تناول مساعدات أميركية”.

بدورها، أكّدت وزارة الصحة في غزة، “تزايد أعداد المجوّعين الذين يصلون إلى أقسام الطوارئ بحالات من الإعياء والإجهاد الشديد”.

ونبّهت إلى أن “مئات من الذين نحلَت أجسادهم باتوا مهددين بالموت المحتوم، نتيجة الجوع وتجاوز قدرة أجسادهم على التحمل”.

وترتكب قوات الاحتلال، بدعم أميركي مطلق، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وقد خلف هذا العدوان أكثر من 199 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح العديد، وسط دمار واسع شمل معظم أرجاء القطاع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY