شيّع مئات الفلسطينيين وذوو الشهيدين عز الدين البيك، قائد لواء شمال قطاع غزة في “كتائب القسام”، والمعروف بـ”أبو حمزة عشماوي”، والقسامي مهند أبو فول، اليوم الثلاثاء، في مدينة غزة، بعد استشهادهما إثر استهداف الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في حي النصر غربي المدينة.
وسادت مراسم التشييع أجواء من الحزن والغضب، فيما حمل المشيعون جثماني الشهيدين وسط تجمع أعداد كبيرة من المواطنين وذويهما، قبل التوجه بهما إلى مسجد النور في شارع الثورة، لأداء صلاة الظهر عليهما ومواراتهما الثرى.
ويُعد البيك من أبرز القادة العسكريين في “كتائب القسام” شمال قطاع غزة، وتصفه حركة “حماس” بـ”كاسر خطة الجنرالات”، في إشارة إلى الخطة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي عام 2024 بهدف السيطرة على شمال القطاع وتهجير سكانه إلى الجنوب.
وبحسب مصادر في حركة “حماس”، التحق البيك، المولود عام 1981، مبكرًا بصفوف الحركة، ونشأ في مسجد العودة وسط معسكر جباليا، قبل انضمامه إلى كتائب القسام عام 2000 برفقة القياديين سهيل زيادة وأحمد الغندور، القائد السابق للواء الشمال.
وبرز البيك داخل العمل العسكري نتيجة قدراته الميدانية، فتولى قيادة الوحدة الخاصة الأولى في لواء الشمال، وأشرف على تنفيذ مهمات خاصة وعمليات كوماندوز أعلنت عنها “كتائب القسام”.
وأدى دورًا محوريًا في قيادة العمليات العسكرية للقسام خلال الهجوم الإسرائيلي على شمال غزة عام 2004، الذي أطلقت عليه “إسرائيل” اسم “أيام الندم”، وردت عليه الفصائل الفلسطينية بعملية “أيام الغضب”، التي استمرت 17 يومًا وشهدت عشرات الاشتباكات والكمائن وإطلاق الصواريخ، وانتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية دون تحقيق أهدافها المعلنة.
كما برز دوره خلال الحرب التي شنتها “إسرائيل” على قطاع غزة عام 2008، وأطلقت عليها اسم “الرصاص المصبوب”، فيما سمتها الفصائل الفلسطينية “معركة الفرقان”.
وتولى البيك قيادة “كتيبة الشهيد عماد عقل” التابعة لـ”كتائب القسام” غرب معسكر جباليا لمدة 10 أعوام متواصلة، وشارك في إدارتها خلال حرب عام 2012، التي سمتها “إسرائيل” “عمود السحاب”، فيما أطلقت عليها المقاومة اسم “حجارة السجيل”.
وفي إطار مهامه القيادية، شغل البيك منصب ركن الاستخبارات العسكرية في لواء الشمال، وتولى جمع المعلومات المتعلقة بأهداف جيش الاحتلال، كما شارك في إعداد الخطط الاستخبارية والعملياتية لهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق المصادر ذاتها.
وتتهمه “إسرائيل” بالوقوف وراء استهداف سيارة جيب عسكرية بصاروخ “كورنيت” شرق غزة خلال أحداث “حد السيف”، التي أعقبت كشف “كتائب القسام” تسلل وحدة إسرائيلية خاصة من “سييرت متكال” إلى شرق خان يونس، وهي العملية التي أدت إلى استشهاد نور بركة، أحد قادة القسام في المدينة.
وبحسب المصادر ذاتها، قاد البيك الخطة الدفاعية التي أعقبت ما تُعرف بـ”خطة الجنرالات”، وأسهم في تنفيذ سلسلة من العمليات التي أعلنت عنها “كتائب القسام”، والتي قالت الحركة إنها أوقعت خسائر في صفوف قوات الاحتلال وأفشلت أهدافه في شمال القطاع.
وعقب استشهاد قائد لواء الشمال في “كتائب القسام” أحمد الغندور في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، تولى البيك قيادة اللواء في وقت مبكر من الشهر الثاني للحرب، وأشرف على العمليات العسكرية في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا ومعسكر جباليا وجباليا البلد.
واستشهد البيك وأبو فول إثر استهداف شقة سكنية في حي النصر غربي مدينة غزة، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، مخلفة شهداء وجرحى، وسط أوضاع إنسانية قاسية يعيشها الفلسطينيون منذ اندلاع الحرب.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY